اليوم.. الذكرى الـ11 لوفاة الفنان الكوميدي يوسف عيد

اليوم.. الذكرى الـ11 لوفاة الفنان الكوميدي يوسف عيد يوسف عيد

فنون21-9-2025 | 11:15

تحل اليوم الأحد، الذكرى ال 11 لوفاة الفنان الكوميدي يوسف عيد، أحد أبرز النجوم الذي رسم البهجة على وجوه الجمهور رغم اقتصار أدواره على مشاهد قصيرة في معظم أعماله.

استطاع عيد، بخفة ظله وموهبته الفطرية، أن يحجز لنفسه مكانة فريدة في قلوب المشاهدين، ليصبح واحدًا من علامات الكوميديا المصرية التي لا تُنسى.

ولد يوسف عيد في حي الجمالية بالقاهرة في نوفمبرعام 1948 ، التحق بالمعهد الأزهري وحصل على الثانوية الأزهرية، لكنه لم يُكمل دراسته الجامعية، إذ جذبه شغفه بالفن والتمثيل منذ الصغر. بحث طويلًا عن فرصة لتحقيق حلمه، حتى جاءت انطلاقته الفنية وهو في السابعة والعشرين من عمره، من خلال مسرحية "نحن لا نحب الكوسة" عام 1975، ضمن فرقة "المسرح الجديد".

منذ تلك اللحظة، بدأ مشواره الفني يتخذ مسارًا ثابتًا، إذ شارك في عدد من الأعمال المسرحية، منها "انتهى الدرس يا غبي" و"حاول تفهم يا زكي"، ثم انتقل للعمل مع فرقة الفنانين المتحدين حيث شارك في مسرحيات "شارع محمد علي" و"علشان خاطر عيونك"، ونجح في أن يفرض وجوده رغم الوقوف إلى جوار نجوم كبار مثل فريد شوقي وشريهان وفؤاد المهندس .
في السينما، لم يكن يوسف عيد بطلًا أول، لكنه كان نجمًا من نوع خاص. كل ظهور له كان كافيًا لإشعال الضحك ولفت الأنظار. شارك في أكثر من 214 عملًا فنيًا، من أبرزها "الناظر"، "جعلتني مجرمًا"، "أضحك الصورة تطلع حلوة"، "بوبوس"، "اللمبي 8 جيجا"، "الحرب العالمية الثالثة"، "السفارة في العمارة"، "عصابة حمادة وتوتو"، "ناس تجنن"، و"التجربة الدنماركية"، وغيرها من الأفلام التي حقق فيها حضورًا لا يُنسى.
في الدراما التليفزيونية، قدم يوسف عيد عددًا كبيرًا من الأدوار التي أحبها الجمهور، منها "تامر وشوقية"، "الكبير أوي"، "لحظات حرجة"، "ابن موت"، " رمضان مبروك أبو العلمين حمودة"، "بكيزة وزغلول"، "الراجل العناب"، "إمبراطورية مين"، و"رأفت الهجان". ورغم أن أدواره كانت محدودة، فإن تأثيرها كان مضاعفًا بسبب تلقائيته وقدرته على الوصول إلى قلب المشاهد دون تكلّف.
واحدة من أبرز سماته الفنية كانت موهبته في إلقاء المواويل والتواشيح، وهي موهبة صقلها منذ طفولته من خلال تلاوة القرآن وتعلمه على يد الفقهاء خلال دراسته الأزهرية. قدّم عددًا من المواويل المميزة في أعماله، أبرزها "السلام بالأيد" في مسرحية شارع محمد علي، و"يا حلو يا اللي العسل" في فيلم التجربة الدنماركية، و"قلبي انشبك" في فيلم بوبوس، وموال "بوب مارلي" في فيلم الحرب العالمية الثالثة.
كما اشتهر يوسف عيد بإطلاق عدد من الإفيهات الساخرة التي أصبحت علامات كوميدية شهيرة في تاريخ السينما المصرية، منها: "أستاذ زكريا الدرديري مدرس رياضيات وفرنساوي لغاية ما يجيبوا مدرس فرنساوي" *الناظر* ، و"أضربك فين؟ مفيش في وشك مكان"*جعلتني مجرمًا*.
في 21 سبتمبر عام 2014، توفي يوسف عيد عن عمر ناهز 66 عامًا إثر أزمة قلبية مفاجئة داخل منزله.
يوسف عيد كان نجمًا من نوع خاص، لا يبحث عن البطولة المطلقة، بل يصنع حضوره من الهامش، ويؤثر في الجمهور بما لا تفعله مشاهد طويلة أو أدوار رئيسية. في زمن كان فيه الضحك صناعة صعبة، كان هو ضحكة خفيفة تدخل القلوب دون استئذان.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان