رغم أن الموت يظل سرًّا غامضًا لا يعلمه إلا الله، فإن الفنان الراحل هشام سليم ترك وراءه واقعة إنسانية مثيرة للتأمل، بعدما كشف للمقربين منه عن إحساس داخلي بموعد رحيله قبل أن يتحقق بالفعل.
في أيامه الأخيرة، ومع اشتداد صراعه مع سرطان الرئة، أخبر هشام شقيقه خالد سليم وزوجته الفنانة يسرا قائلاً: "أنا همشي يوم 22"، وأضاف جملة بدت غامضة وقتها: "Ten Ten"، لم يستوعبها الحاضرون في البداية، لكنهم أدركوا معناها لاحقًا حين لفظ أنفاسه الأخيرة يوم 22 سبتمبر 2022، في تمام الساعة العاشرة إلا عشر دقائق صباحًا، أي "10:10" كما قال.
الفنانة نهال عنبر، المسؤولة عن الملف الصحي بنقابة المهن التمثيلية، أكدت هذه القصة في تصريحاتها، مشيرة إلى أن هشام كان في حالة إدراك وهدوء كاملين تجاه النهاية التي كان يشعر أنها تقترب.
أما الطبيب المعالج، الدكتور ياسر عبد القادر، فكشف أن هشام كان يعاني من سرطان الرئة في مرحلة متأخرة، وخضع لأنواع متعددة من العلاجات على مدار عام كامل داخل أحد المستشفيات الخاصة بالقاهرة، لكن حالته لم تتحسن، ورغم ذلك ظل متماسكًا وواعيًا بحقيقة وضعه الصحي حتى اللحظات الأخيرة.
رحل هشام سليم عن عمر ناهز 64 عامًا، لكنه ترك إرثًا فنيًا وإنسانيًا كبيرًا، وأيضًا قصة استثنائية عن مواجهة الموت بشجاعة وقبول، حتى أنه تنبأ بنفسه بموعد الرحيل، لتظل حكايته حديث الجمهور بعد غيابه.