يوسف عيد.. الكوميديان الذي ملأ الشاشة بخفة ظله ورحل وحيدًا

يوسف عيد.. الكوميديان الذي ملأ الشاشة بخفة ظله ورحل وحيدًايوسف عيد.. الكوميديان الذي ملأ الشاشة بخفة ظله ورحل وحيدًا

فنون22-9-2025 | 11:20

في 14 نوفمبر 1948، وُلد الفنان يوسف عيد بحي من أحياء القاهرة الشعبية، ليصبح بعد سنوات أحد أبرز نجوم الأدوار الثانية في السينما المصرية. ورغم أن أدواره غالبًا لم تتعدَّ مشاهد معدودة، إلا أن حضوره الطاغي وخفة ظله جعلاه يحتل مكانة خاصة في قلوب المشاهدين.

بدأت مسيرته الفنية منذ سبعينيات القرن الماضي، متنقلاً بين المسرح والسينما والتلفزيون. ولم يكن مجرد ممثل كوميدي عابر، بل كان صاحب بصمة واضحة في تقديم "الكاركتر" الذي يبقى عالقًا في الذاكرة، مثل شخصية "زكريا الدرديري" مدرس الرياضيات في فيلم الناظر، أو الشاعر كمال المنوفي في صايع بحر.

تميز يوسف عيد بسرعة بديهته، وهو ما ظهر جليًا في الموقف الشهير بمسرحية شارع محمد علي حينما خرج الفنان وحيد سيف عن النص وسخر منه، ليرد عيد بخفة دم جعلت الجمهور ينفجر ضحكًا، مثبتًا أن الكوميديا في دمه وليست مجرد أداء محفوظ.

قدم خلال مشواره ما يزيد عن 200 عمل فني، ما بين السينما والتلفزيون والمسرح. ومن أبرز أفلامه: الكيف، النمر والأنثى، ضد الحكومة، التجربة الدنماركية، جعلتني مجرمًا، آسف على الإزعاج، بوبوس، زهايمر، إلى جانب مشاركاته اللافتة في الدراما مثل رأفت الهجان، الكبير أوي، تامر وشوقية.

وعلى الرغم من أنه لم يحصل على البطولة المطلقة، إلا أنه كان البطل الحقيقي في قلوب الجمهور، الذي ارتبط بابتسامته وملامحه المصرية الأصيلة.

في 22 سبتمبر 2014، رحل يوسف عيد عن عمر ناهز 65 عامًا إثر أزمة قلبية مفاجئة، داخل منزله بحي المهندسين. رحل وحيدًا، لكن إرثه الفني بقي شاهدًا على كوميديان استطاع أن يحوّل "الدور الصغير" إلى مساحة كبيرة من البهجة والضحك.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان