أكد دكتور أحمد بشير، أستاذ أمراض النساء والتوليد، أن وجود الزوج بجوار زوجته الحامل لا يعد رفاهية عاطفية، بل هو "ضرورة طبية" لحماية الأم من المضاعفات وضمان نمو صحي للجنين.
مشيرا إلى أن الاستقرار النفسي للمرأة أثناء الحمل له تأثير مباشر على هرموناتها، جهازها المناعي، وحتى على معدل ضربات قلب الجنين ونموه داخل الرحم.
يشير الأطباء إلى أن الضغوط النفسية التي تتعرض لها المرأة الحامل قد تؤدي إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول، وهو ما يرتبط بمضاعفات مثل ارتفاع ضغط الدم، تسمم الحمل، والولادة المبكرة.
وفي المقابل، فإن الدعم النفسي من الزوج، سواء بالاهتمام أو المشاركة في تفاصيل الحمل، يسهم في تقليل القلق والتوتر، مما يعزز تدفق الدم إلى المشيمة ويضمن وصول الغذاء والأكسجين بشكل أفضل للجنين.
ويضيف الدكتور أحمد بشير أن الزوج يلعب دورا محوريا في نجاح رحلة الحمل، بدءا من حضور الفحوصات الدورية، مرورا بالمشاركة في اتخاذ القرارات الطبية، وحتى الدعم العاطفي اليومي، مثل طمأنة الزوجة وتقدير مجهودها. موضحا أن هذه المساندة تساعد على استقرار الحالة المزاجية للأم، وهو ما ينعكس على سلوكها الصحي، مثل الانتظام في التغذية السليمة والالتزام بالمواعيد الطبية.
من جانبها، ترى سارة ممدوح، استشاري علاقات أسرية وتربوية، أن الحمل ليس اختبارا للزوجة فقط، بل هو مرحلة مشتركة على الزوج أن يكون فيها داعما نفسيا ومعنويا. وتوضح أن شعور المرأة بأنها ليست وحدها يقلل من احتمالية إصابتها بالاكتئاب أو القلق خلال الحمل وما بعد الولادة، مؤكدة أن " الحمل رحلة عائلية تبدأ بالزوجين معا، وأي غياب من طرف الرجل ينعكس سلبيا على استقرار الأسرة".