بعد 108 سنوات من وعد بلفور المشئوم فى عام 1917 التى أنشأت بمقتضاه إسرائيل وهو الوعد الذى أصدرته بريطانيا ووعدت فيه بإنشاء وطن قومى لليهود فى فلسطين وأعطت أرضا لمن لا يستحق قامت أخيرًا بريطانيا عن طريق رئيس وزرائها ستارمر بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، ليس هى فقط بل توالت الاعترافات فى يوم واحد، أستراليا وإسبانيا والبرتغال ومملكة النرويج وأيرلندا وكندا ومملكة الدنمارك وغيرها، وكانت المفاجأة الأكبر هى نتاج الجهد المصرى حينما اعترف الرئيس ماكرون فى المؤتمر الذى عقده بالأمم المتحدة بعد خطته التى تم تنفيذها ووعده للرئيس عبدالفتاح السيسي أثناء زيارته لمصر ولمعبر رفح بأنه سيعترف بالدولة الفلسطينية، حيث أصبح عدد الدول العظمى فى مجلس الأمن الذين لهم حق الفيتو والذين اعترفوا بالدولة الفلسطينية 4 دول من 5، فالصين وروسيا معترفتان بالدولة الفلسطينية منذ فترة وتؤيدان حل الدولتين، تتبقى مشكلة الدولة الخامسة وهى التى تملك حق الفيتو وهى الولايات المتحدة الأمريكية التى أعلن ترامب فى كلمته أمام الأمم المتحدة رفضه الاعتراف بالدولة الفلسطينية والتى اعتبرها مكافأة كبيرة لحماس، وأكد فى مهاجمته للأمم المتحدة أنها كلمات فارغة حيث واجه غضبًا دوليًا واتهمه الكثير من دول العالم أن الفيتو الأمريكى شريك فى جرائم الإبادة الجماعية التى تحدث فى غزة ضد الشعب الفلسطينى الأعزل.
وبعد اجتماعه مع قادة ورؤساء الدول العربية الإسلامية على هامش اجتماعات الأمم المتحدة فى نيويورك كان الدكتور مصطفى مدبولى حاضرًا لهذا الاجتماع نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي حيث أكد ترامب أن لقاءه كان عظيما ومهمًا جدًا لإنهاء أزمة غزة، لكن ماذا سيحدث بعد ذلك؟.. لا أحد يعلم!
والسؤال المهم الآن: هل يفسد ترامب هذا الاعتراف الدولى الذى قامت به أكثر من 150 دولة من دول العالم، خاصة أوروبا نتيجة للجهد المصرى والسعودى والفرنسى المشترك باتخاذ إجراء تجاه إسرائيل وما تفعله فى الضفة الغربية باعترافه بسيادة إسرائيل على الضفة وتنفيذ خطة تهجير الفلسطينيين من غزة بالقوة؟..
هذا هو السؤال الذى ستجيب عنه الأيام القادمة بين ترامب ونتنياهو، أم سيسقط الشعب الإسرائيلى حكومة النتن نتيجة العزلة العالمية؟