أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية في المملكة المتحدة، أن الاقتصاد سجل نموا بنسبة 0.3% خلال الربع الثاني من عام 2025، دون تغيير عن التقدير الأولي، ما يعكس تباطؤا واضحا مقارنة بالتوسع الذي تحقق في الأشهر الثلاثة الأولى من العام.
ووفقا لصحيفة "الإندبندنت" البريطانية، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي على أساس سنوي بنسبة 1.4% خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، بعد تعديل التقدير الأولي البالغ 1.2% بالزيادة.
وقالت ليز ماكيون مديرة الإحصاءات الاقتصادية في مكتب الإحصاءات الوطنية، إن معدلات النمو الفصلية لم يطرأ عليها أي تعديل، مشيرة إلى زيادة معدل ادخار الأسر ونمو محدود في إنفاق المستهلكين، إلى جانب تراجع طفيف في إنتاج الخدمات الموجهة للأفراد رغم نمو قطاع الخدمات بشكل عام.
ويضع هذا التباطؤ الاقتصادي مزيدا من الضغوط على وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز، التي تستعد لطرح خطاب الميزانية في نوفمبر المقبل، بعدما جعلت تعزيز النمو محورا رئيسيا في برنامجها الاقتصادي.
وتواجه ريفز خيارات صعبة بشأن رفع الضرائب لتحقيق التوازن المالي، وهو ما قد يتعارض مع تعهدات سابقة.
من جانب آخر، ينتظر أن يحظى هذا التطور بمتابعة دقيقة من بنك إنجلترا، الذي أبقى أسعار الفائدة مستقرة عند 4% في اجتماعه الأخير، وسط استمرار معدلات التضخم عند 3.8% في أغسطس.
وفي مذكرة تحليلية، قال خبراء في مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس"، إن النمو الفصلي ظل عند 0.3% دون تغيير، فيما تم تعديل النمو السنوي بالزيادة إلى 1.4%.
وأوضحوا أن هذه المراجعات الإيجابية لن يكون لها أثر فوري على مسار أسعار الفائدة، مشيرين إلى أن الأوضاع الاقتصادية الحالية قد تفرض على الحكومة رفع الضرائب ضمن موازنة نوفمبر.