بينما ينشغل جيل اليوم بعوالم التكنولوجيا السريعة، اختارت بنكي سليم أن تسلك طريقًا مختلفًا، حيث أعادت إحياء الفنون الشعبية المصرية بروح عصرية تجذب الصغار والكبار. رحلة بدأت من الباليه في الطفولة، مرورًا بتأثرها ب فرقة رضا والفنان محمود رضا، وصولًا إلى تأسيس فرقة استعراضية تقدم الفلكلور برؤية جديدة تحمل البهجة والهوية المصرية.
تعود جذور حب بنكي سليم للفن إلى طفولتها، حين كانت تتلقى دروس الباليه مع شقيقتها التوأم، وتقلدان معًا استعراضات فرقة رضا على شاشة التلفزيون. ومع دخولها الجامعة الأمريكية بالقاهرة، انضمتا معًا إلى نشاط طلابي يهتم بالاستعراضات الفلكلورية، لتبدأ بذلك أولى خطواتها نحو عالم الرقص الشعبي.
ابنة الموسيقار عمرو سليم ورثت عنه عشقها للموسيقى والفن، كما استلهمت من والدتها التي عملت في البنوك اختيارها لدراسة المحاسبة. لكن شغفها الحقيقي ظل دائمًا مرتبطًا بالفن الاستعراضي، الذي لم تعتبره مجرد هواية، بل هوية وانتماء.
عام 2009 كان فارقًا في مسيرتها، إذ التقت ب الفنان محمود رضا الذي أشاد بموهبتها وحثها على المضي قدمًا لتصنع بصمتها الخاصة، كما شجعتها الفنانة فريدة فهمي على السير في نفس الطريق.
اليوم، تقود بنكي فرقة مكونة من هواة وخريجي الجامعة الأمريكية، يقدمون ثلاثة عروض سنويًا، يحتوي كل منها على نحو 15 رقصة متنوعة. لا يقتصر تميز الفرقة على الاستعراض فقط، بل يمتد إلى الأزياء التي تصممها بنكي بنفسها، حيث تمزج بين الأصالة والابتكار، مستندة إلى استعراضات فرقة رضا مع إدخال حركات حديثة.
إتقانها لعشرة أنواع مختلفة من الرقص منحها مساحة واسعة للإبداع، لتؤكد أن الفلكلور المصري ليس ماضيًا يروى، بل حاضرًا متجددًا يلهم الأجيال الصغيرة ويعيد ربطهم بتراثهم من خلال الرقص والموسيقى.