نحتفل غدًا الإثنين بذكرى مرور إثنين وخمسين عامًا على ملحمة النصر فى السادس من أكتوبر العظيم عام 1973، والذى حقق فيه جيش مصر البطل النصر على جيش إسرائيل الذى لا يقهر.. تلك المقولة التى أطلقها العدو الإسرائيلى وقتذاك على جيشه بأنه الجيش الذى لا يقهر وأن جش مصر لا يستطيع هزيمته ولا يستطيع تحرير أرض سيناء التى احتلها فى 1967 بعد إقامة خط بارليف المنيع الذى كان يحتاج قنبلة ذرية لكى يتم القضاء عليه، وكان العدو يؤكد دائمًا أن من سيفكر فى عبور قناة السويس لكى يصل إلى الضفة الشرقية لقناة السويس فى سيناء الحبيبة ستأكله النيران وسيحترق فى مياه القناة التى تم تلغيمها بالألغام وتفخيخها بالمتفجرات التى ستحرق أى مقاتل أو جندى يقترب أو يفكر فى عبور القناة، ولكن المصريون فعلوها، فقد جاءت الساعة الثانية بعد ظهر يوم السبت السادس من أكتوبر 1973، الموافق 10 من رمضان حيث كان المقاتلون المصريون يعبرون القناة ويقتحمون خط بارليف بخراطيم المياه من الفكرة العبقرية لأحد مهندسى الحرب الذى اشترك فى بناء السد العالى وهو المقدم مهندس باقى زكى يوسف، والذى عرض فكرة تدمير الساتر الترابى بخراطيم المياه لتقضى عليه وتفتح الثغرات ومن ثم تتم عملية العبور وأصدر الرئيس السادات أوامره بعبور القناة وتنفيذ الفكرة، حيث كان هذا المهندس الشاب، وهو مقدم، قد عرضها على الزعيم الرئيس عبد الناصر قبل وفاته ووافق على تنفيذها فى الحرب التى كان يستعد لها بعد بناء حائط الصواريخ.. وبعد عملية العبور والاقتحام والوصول إلى أرض سيناء والتى استغرقت أقل من 6 ساعات تحقق النصر العظيم فى السادس من أكتوبر، وهو التاريخ الذى لا ينسى على مر الأجيال، حيث حقق المصريون النصر على إسرائيل والتى كانت تقف خلفها أمريكا بعد استنجاد قادتها وإقامة جسر جوى تم نقل أحدث الأسلحة إليها عن طريقه، وتم حسم الانتصار خلال ساعات، حيث تم رفع العلم المصرى على الضفة الشرقية للقناة.
كانت كلمة "الله أكبر" تجمع المصريين وهم فرحين بتحرير سيناء، حيث وقع الأسرى الإسرائيليين فى أيدى جنودها وتم فض الاشتباك الأول والثانى بعد تحقيق النصر وقمنا باسترداد كامل أرضنا بعد أن روتها دماء أبناء مصر العظماء.