يحتفل اليوم خالد بيبو، نجم الأهلي السابق، بعيد ميلاده الـ49، في ذكرى السادس من أكتوبر 1976، وهو يوم يحمل دلالتين غاليتين: ميلاد أحد أبرز صانعي البهجة لجماهير القلعة الحمراء، وتخليد انتصار عظيم للشعب المصري.
بدأ بيبو مسيرته من نادي السويس، قبل أن يشق طريقه إلى الإسماعيلي عام 1997 حيث عزف مع الدراويش أجمل الألحان الكروية، وحقق معهم لقب كأس مصر. لكن انتقاله إلى الأهلي عام 2000 كان نقطة التحول الكبرى، حيث أصبح أيقونة للمباريات الحاسمة ورمزًا للحسم داخل المستطيل الأخضر.
صوت اسمه دوّى في قارة أفريقيا حين وقّع على "هاتريك تاريخي" في نهائي دوري أبطال أفريقيا 2001 أمام صن داونز، ليصبح أول لاعب أهلاوي يسجل ثلاثية في مباراة نهائية قارية، ويمنح فريقه اللقب بعد غياب 14 عامًا. ثم عاد في العام التالي ليضع بصمته في أول لقب سوبر أفريقي بتاريخ النادي، بافتتاح رباعية الأهلي الشهيرة في شباك كايزر تشيفز.

لكن العلامة الفارقة في مسيرته جاءت في مباراة لا ينساها أي أهلاوي؛ لقاء القمة التاريخي الذي انتهى (6-1) عام 2002، حيث مزّق شباك الزمالك بأربعة أهداف كاملة، ليرتبط اسمه بعبارة المعلق مدحت شلبي: "بيبو وبشير.. بيبو والجول"، وتتحول إلى أيقونة في ذاكرة الكرة المصرية.

بيبو واصل لعب دور "رجل الحسم"، فسجل في نهائي كأس مصر 2003 هدفًا مهمًا أمام الإسماعيلي أسهم في تتويج الأهلي باللقب، فيما ترك بصمة قوية مع 4 أندية ب الدوري المصري مسجلًا 46 هدفًا، منها 20 بقميص الأهلي و16 للإسماعيلي.
مع منتخب مصر ارتدى الفانلة الدولية في 19 مباراة وسجل هدفين، قبل أن يعلن اعتزاله عام 2008، ويتجه إلى الإعلام الرياضي، ثم العمل الإداري داخل الأهلي حتى وصل لمنصب مدير الكرة، وحاليًا يشغل منصب المنسق العام لقطاعات الناشئين والأكاديمية والكرة النسائية.
خالد بيبو لم يكن مجرد مهاجم، بل كان "صانعًا للحظات التي لا تُمحى"، لحظات صنعت البسمة على وجوه ملايين الأهلاوية، وجعلت اسمه محفورًا في ذاكرة الساحرة المستديرة.