بلخي: بصيص أمل لنهاية الحرب في غزة.. و7 مليارات دولار مطلوبة لإعادة بناء النظام الصحي

بلخي: بصيص أمل لنهاية الحرب في غزة.. و7 مليارات دولار مطلوبة لإعادة بناء النظام الصحيالدكتورة حنان حسن بلخي

عرب وعالم8-10-2025 | 13:40

أكدت الدكتورة حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لـ منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، أن هناك "بصيص أمل" في أن تكون نهاية الحرب في غزة قريبة، مشددة على أن التحدي المقبل يتمثل في إعادة بناء النظام الصحي المنهار وإنقاذ السكان من المجاعة واليأس، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته اليوم في إطار الدورة الثانية والسبعين للجنة الإقليمية للمنظمة.

وقالت بلخي إنها حضرت الشهر الماضي المؤتمر الدولي الرفيع المستوى بشأن حل الدولتين الذي استضافته الأمم المتحدة برئاسة مشتركة من المملكة العربية السعودية وفرنسا، مؤكدة أن التقدم نحو الاعتراف بدولة فلسطين “سيُحسن كثيرًا من قدرة المجتمع الدولي على فتح الممرات الإنسانية وضمان تدفق المساعدات إلى غزة”.

وأضافت: “بعد عامين من اندلاع الحرب، نرى أخيرًا بارقة أمل بأن نهايتها قد تكون قريبة، لكن عندما يتوقف القتال سيبدأ نضال جديد لإعادة بناء النظام الصحي الممزق”. وأوضحت أن منظمة الصحة العالمية تضع رؤية واضحة لمرحلة ما بعد الصراع، تركز على الانتقال من الاستجابة للأزمات إلى التعافي المستدام، معتبرة أن “إعادة بناء النظام الصحي لن تنقذ الأرواح فحسب، بل ستعيد الكرامة والاستقرار والأمل”.

وأشارت بلخي إلى أن 14 من أصل 36 مستشفى في غزة تعمل حاليًا بشكل جزئي فقط، بسبب نقص الوقود والمياه والأدوية وتضرر البنية التحتية، لافتة إلى أن المنظمة أوصلت 17 مليون لتر من الوقود لضمان استمرار العمليات الجراحية ورعاية حديثي الولادة وسلاسل تبريد اللقاحات. لكنها شددت على أن “الاحتياجات أكبر بكثير، ويجب وصول الإمدادات الأساسية دون تأخير”.

كما حذرت من تفاقم أزمة الجوع وسوء التغذية، موضحة أن السلطات الصحية الفلسطينية أعلنت وفاة 455 شخصًا، بينهم 151 طفلًا معظمهم دون الخامسة منذ يناير الماضي بسبب سوء التغذية، وأن أكثر من نصف مليون شخص يعيشون في ظروف شبيهة بالمجاعة، ومليون آخرين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الشديد.

وأضافت أن “سبعة من كل عشر نساء حوامل ومرضعات يعانين من سوء التغذية الحاد، وطفل من كل خمسة يُولد ناقص الوزن أو مبتسرًا”، مؤكدة أن المنظمة تدعم مراكز علاج سوء التغذية وتعمل على فتح مراكز جديدة، مشددة على ضرورة “إعادة بناء النظم الغذائية والمياه النظيفة والصرف الصحي كأسس للصحة العامة”.

وبيّنت بلخي أن ثلث مراكز الرعاية الأولية البالغ عددها 176 يعمل بشكل جزئي فقط، داعية إلى إعادة تأهيلها عاجلًا لأنها “العمود الفقري للصحة العامة”. كما نعت أكثر من 1700 عامل صحي لقوا حتفهم منذ أكتوبر 2023، مشيرة إلى أن “إعادة بناء النظام الصحي يجب أن تبدأ بسكان غزة أنفسهم عبر التدريب والدعم وإعادة المهنيين الذين أُجبروا على النزوح”.

وقدّرت بلخي تكلفة إعادة بناء القطاع الصحي بأكثر من 7 مليارات دولار أمريكي، تشمل الاستجابة الإنسانية والتعافي المبكر والاحتياجات طويلة الأجل، داعية الجهات المانحة إلى “تقديم دعم مرن ومستدام يسمح بإعادة بناء القدرات المحلية تحت قيادة فلسطينية”.

وشددت على ضرورة أن يكون النظام الصحي الجديد في غزة “أكثر إنصافًا واستدامة وقدرة على الصمود”، من خلال استخدام الطاقة المتجددة وتوفير المياه النظيفة وتحديث نظم المعلومات الصحية.

وأشارت إلى أن منظمة الصحة العالمية كانت وما زالت “الجهة الرئيسية التي تقدم الأدوية والمستلزمات الطبية”، إذ دعمت أكثر من 22 مليون علاج وعملية جراحية، وساهمت في إجلاء 7800 مريض من الحالات الحرجة، إضافة إلى حملات تطعيم حمت 600 ألف طفل من شلل الأطفال.

وأضافت أن المنظمة “على أهبة الاستعداد لدعم استجابة وتعافي النظام الصحي فور توقف الصراع”، عبر استعادة الخدمات الأساسية وتعزيز القوى العاملة الصحية وبناء نظام رعاية يركز على الإنسان.

وفيما يتعلق بأعمال اللجنة الإقليمية، أوضحت بلخي أن الدورة الثانية والسبعين، التي تُعقد في القاهرة الأسبوع المقبل، ستجمع وزراء الصحة وقادة السياسات من دول الإقليم لمناقشة التحديات الصحية المتفاقمة نتيجة الصراعات وتغير المناخ والهشاشة الاقتصادية.

وقالت إن جدول الأعمال يتضمن مناقشة خطة تنفيذية استراتيجية ومبادرات رئيسية حول إتاحة الأدوية، والقوى العاملة الصحية، وتعاطي مواد الإدمان، إضافة إلى أوراق تقنية وقرارات بشأن التطعيم، والرعاية الملطفة، وتعافي النظم الصحية، وسلامة المختبرات، وتغير المناخ.

وأشارت إلى أن أحد القرارات يهدف إلى خفض عدد الأطفال غير المطعّمين إلى النصف بحلول 2030، معتبرة أن “كل طفل غير مطعم مأساة يمكن الوقاية منها”. كما دعت إلى إدراج الرعاية الملطفة ضمن الخدمات الأساسية، مؤكدة أن “ملايين المرضى في الإقليم يعانون آلامًا يمكن تفاديها”.

واختتمت بلخي تصريحها بالقول: “رغم التحديات غير المسبوقة، يمتلك إقليم شرق المتوسط شجاعة وابتكارًا وتضامنًا كبيرًا، و منظمة الصحة العالمية ملتزمة بدعم دوله لتحقيق الصحة والإنصاف للجميع”

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان