أدان عرفات الهواري، عضو وحدة الدراسات القانونية بالمنتدى العالمي للدراسات المستقبلية، بأشد العبارات اقتحام الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير لـ المسجد الأقصى برفقة مجموعات من المستوطنين، تحت حماية مكثفة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا أن هذا الاقتحام يمثل انتهاكًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، واستفزازًا لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم.
وأكد "الهواري" في تصريح خاص لـ " بوابة دار المعارف " أن هذا التصعيد الخطير يأتي ضمن سياسة ممنهجة تتبعها سلطات الاحتلال الإسرائيلي،و تهدف إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى المبارك، وفرض واقع جديد في المدينة المحتلة بقوة السلاح، في اعتداء سافر على القوانين الدولية ومبادئ الشرعية الإنسانية.
أشار عضو المنتدى إلى أن المفاوضات غير المباشرة الجارية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية مصرية التى تعقد في شرم الشيخ ، تمثل بارقة أمل حقيقية وفرصة جادة لوقف نزيف الدم الفلسطيني، ووضع حد لمعاناة الشعب في غزة الذي يواجه منذ ما يزيد على عامين عدوانًا وحشيًا وحصارًا خانقًا يهدف لتجويعه وكسر إرادته، وسط صمت دولي مخزٍ يعكس ازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا الإنسانية.
وأضاف "الهواري" أن ما ترتكبه إسرائيل في غزة يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان، وانتهاكًا فجًا لكل المواثيق الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف، لافتًا إلى أن تغاضي المجتمع الدولي عن هذه الانتهاكات يمثل تواطؤًا صريحًا مع آلة القتل الإسرائيلية التي لم تتورع عن استهداف الأطفال والنساء والمستشفيات ومخيمات اللاجئين.
وأوضح أن الرعاية المصرية والقطرية للمفاوضات الحالية تأتي تتويجًا لتحركات دبلوماسية مكثفة قادتها القاهرة خلال الأشهر الماضية، بالتعاون مع شركاء إقليميين ودوليين، في إطار سعيها المتواصل لتثبيت التهدئة وتحقيق سلام عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة ويعيد الأمل في استئناف عملية السلام.
وأكد "الهواري" أن هذه الجهود تأتي تعبيرًا عن الدور التاريخي والثابت لمصر كقوة سلام إقليمية تعمل دائمًا على حماية الأمن القومي العربي واستقرار المنطقة، ودعمها الدائم لخيار حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وشدد على أن تعنت الحكومة الإسرائيلية ورفضها لكل المبادرات الدولية لوقف إطلاق النار يؤكد طبيعة هذا الكيان الذي لا يؤمن إلا بمنطق القوة، مشيرًا إلى أن السياسة المصرية المتزنة والرصينة نجحت في كشف الوجه الحقيقي للاحتلال أمام المجتمع الدولي، ما أسهم في تحول الرأي العام العالمي، ودفع العديد من الدول الأوروبية للاعتراف رسميًا بدولة فلسطين.
واختتم "الهواري" تصريحه بالتأكيد على أن مصر ستظل الداعم الأول للقضية الفلسطينية، والمظلة العربية الحامية لحقوق الشعب الفلسطيني، حتى ينال حريته واستقلاله الكامل وتُقام دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس الشرقية.