في سابقة طبية تُعيد الأمل لمريضات السرطان في مصر والعالم العربي ، نجح فريق طبي بمركز الأورام بـ جامعة المنصورة في إجراء جراحة نادرة للحفاظ على خصوبة السيدات ، دون التأثير على مسار علاجهن الإشعاعي. العملية، التي تُجرى لأول مرة في مصر، تمثل نقلة نوعية في مجال أورام النساء، وتفتح باب الأمل أمام كثير من الفتيات والسيدات لاستعادة حلم الأمومة بعد رحلة العلاج.
في مايو 2025، حقق مركز الأورام بـ جامعة المنصورة إنجازًا طبيًا غير مسبوق بقيادة الدكتور باسل رفيق، أستاذ جراحة الأورام وعضو الجمعية الأوروبية لأورام النساء، بعد تنفيذ أول جراحة في مصر تهدف إلى الحفاظ على خصوبة مريضات السرطان عبر تقنية جديدة تُعرف بـ"رفع الرحم المؤقت لحمايته من العلاج الإشعاعي".
وتقوم الفكرة على رفع الرحم خارج مجال الإشعاع مؤقتًا أثناء العلاج لحمايته من التلف، ثم إعادته إلى مكانه الطبيعي بعد التعافي من الورم. وبهذه الطريقة، يمكن للمريضة الاحتفاظ بقدرتها على الحمل والإنجاب بعد انتهاء فترة العلاج.
وقد تم تطبيق التقنية بنجاح على ثلاث حالات خلال سبعة أشهر، حالتان في جامعة المنصورة ، وثالثة في جامعة أسيوط، وجميعها حققت نسب نجاح كاملة في استعادة الرحم لوضعه الطبيعي. وتُمنح هذه الفرصة للنساء من سن 18 إلى 40 عامًا ممن يحتجن للعلاج الإشعاعي في منطقة الحوض. وتصل نسب النجاح العالمية لهذه التقنية إلى ما بين 70 و80%.
وأشار الدكتور باسل إلى أن التقنية تم تطويرها في البرازيل والولايات المتحدة، وأسهمت في الحفاظ على أنوثة آلاف السيدات حول العالم، مؤكداً أن تطبيقها في مصر يمثل خطوة علمية رائدة نحو إدخال هذا الأسلوب في البروتوكولات العلاجية المحلية.
كما شارك في العمليات فريق جراحي متكامل من المركز وعدد من الأطباء المتدربين من دول عربية مختلفة، وتم عرض التجربة المصرية في مؤتمرات علمية دولية، ما يعزز مكانة مصر في مجال جراحات الأورام الدقيقة.
ويُعد مركز الأورام ب جامعة المنصورة أحد أهم الصروح الطبية في دلتا مصر، وأول مركز جامعي متخصص في طب وجراحة الأورام في المنطقة، كما اعتمدته الجمعية الأوروبية كـ أول مركز تدريب معتمد في الشرق الأوسط وإفريقيا. وقد نال المركز تكريمًا من الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى جانب حصوله على اعتماد الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR) تقديرًا لتميزه في الخدمة الطبية والتعليمية والبحث العلمي.