ألقت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، الكلمة الافتتاحية لجلسة “قصص مبادرة ENACT من أرض الواقع” ضمن فعاليات المؤتمر العالمي للحفاظ على الطبيعة الذي ينظمه الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN) بمدينة أبوظبي خلال الفترة من 9 إلى 15 أكتوبر 2025، وذلك نيابة عن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.
وشهدت الجلسة مشاركة عدد من الشخصيات الدولية البارزة، من بينهم:
🔹 السفير مهير مارغريان كبير المفاوضين في مؤتمر الأطراف السابع عشر بوزارة الخارجية بجمهورية أرمينيا.
🔹 السيد أوليفر كونز المدير العام للوزارة الاتحادية للبيئة والعمل المناخي وحماية الطبيعة والسلامة النووية بجمهورية ألمانيا الاتحادية.
🔹 السيد سانديب سينجوبتا رئيس السياسة العالمية بشأن تغير المناخ بالاتحاد الدولي لصون الطبيعة، والذي أدار الجلسة.
تعاون دولي من أجل حلول واقعية للتغير المناخي
أكدت د. منال عوض أن الحلول القائمة على الطبيعة تمثل أداة فعّالة لمواجهة التحديات المناخية وحماية التنوع البيولوجي، مشيرة إلى أن مبادرة ENACT، التي أُطلقت خلال COP27 بشرم الشيخ عام 2022، تعد نموذجًا للتعاون الدولي بين ألمانيا والاتحاد الدولي لصون الطبيعة، لتوسيع نطاق الحلول الطبيعية وتحويلها من مشروعات تجريبية إلى سياسات وطنية قابلة للتطبيق.
نماذج مصرية رائدة في الحلول البيئية
استعرضت الوزيرة التجربة المصرية في مشروع دعم التكيف مع تغير المناخ بالساحل الشمالي ودلتا النيل، المنفذ بالشراكة بين وزارة الموارد المائية والري وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والممول من صندوق المناخ الأخضر (GCF).
وأوضحت أن المشروع وفر حماية طبيعية بطول 69 كيلومترًا في دلتا النيل، باستثمارات تجاوزت 23 مليون دولار بين تمويل حكومي ومنحة دولية، مما انعكس إيجابيًا على حياة 750 ألف مواطن، مشيرة إلى أن هيئة حماية الشواطئ تعمل حاليًا على تعميم التجربة لحماية السواحل وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية.
100 مليون شجرة... مبادرة وطنية للمستقبل الأخضر
استعرضت د. منال عوض جهود الدولة في تنفيذ مبادرة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي لزراعة 100 مليون شجرة، مؤكدة أنها تمثل نقلة نوعية في مواجهة التغيرات المناخية وتحسين البيئة الحضرية، حيث تم زراعة أكثر من 10 ملايين شجرة مثمرة وخشبية حتى الآن ضمن خطة وطنية لتوسيع الرقعة الخضراء وتحسين جودة الهواء.
د. منال عوض: مصر ماضية في قيادة العمل البيئي الإقليمي والدولي
اختتمت الوزيرة كلمتها مؤكدة أن نجاح مبادرة ENACT يتطلب تعاونًا دوليًا حقيقيًا وشراكات مستدامة بين الحكومات والمنظمات، مشددة على أن "مصر تؤمن بأن حماية الطبيعة ليست خيارًا، بل التزام إنساني ومسؤولية مشتركة لحماية كوكبنا للأجيال القادمة."