في اليوم العالمي للطفلة.. صوتها بداية التغيير ومسؤولية تبدأ من البيت

في اليوم العالمي للطفلة.. صوتها بداية التغيير ومسؤولية تبدأ من البيتاليوم العالمي للطفلة

منوعات11-10-2025 | 16:01

في الحادي عشر من أكتوبر، يحتفل العالم باليوم العالمي للطفلة، مناسبة أقرتها الأمم المتحدة عام 2011 لتذكير المجتمعات ب حقوق الفتيات ودورهن في بناء المستقبل. وفي ظل شعار هذا العام «امنحوا الفتاة صوتها»، تتجدد الدعوة إلى منح الفتيات فرصاً متكافئة في التعليم والصحة والمشاركة المجتمعية، والاعتراف بأن التغيير الحقيقي يبدأ من البيت، حين تُربّى الطفلة على الثقة بصوتها وقدرتها على صنع القرار.

رغم التقدم العالمي في مجالات التعليم والصحة، لا تزال ملايين الفتيات حول العالم محرومات من حقوقهن الأساسية. تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 120 مليون فتاة لم يلتحقن بالمدرسة مطلقاً، فيما تواجه أخريات التمييز والعنف القائم على النوع الاجتماعي، ما يحدّ من فرصهن في مستقبل آمن وعادل.

الصحة أيضًا تمثل تحدياً محورياً؛ فالكثير من الفتيات ما زلن يعانين من سوء تغذية وحرمان من الرعاية النفسية، إلى جانب ضغوط اجتماعية وإلكترونية تؤثر على ثقتهن بأنفسهن وصورتهن الجسدية.

يقول الدكتور وليد حمدي، أستشارى أسرى وتربوى،

إن "التمكين الحقيقي للطفلة لا يبدأ في المدرسة أو المجتمع، بل في المنزل، حين تشعر أن صوتها مسموع وأن قراراتها محترمة. التربية القائمة على الحوار والمشاركة تصنع جيلاً من الفتيات الواثقات القادرات على مواجهة الحياة بثقة واستقلالية".

ويضيف أن دور الأهل حاسم في غرس الإحساس بالمساواة منذ الطفولة، فكل مرة يُقال فيها للبنت "اسكتي" أو "الولد أولاً"، تُغرس بذرة ضعف وشعور بالدونية يصعب اقتلاعه لاحقًا.

وأشار إلى أن التمكين يبدأ من التفاصيل اليومية:

الاستماع للفتاة ومنحها مساحة للتعبير عن رأيها.

تشجيعها على اتخاذ قراراتها الصغيرة لتتعلم المسؤولية.

دعم تعليمها مهما كانت الظروف الاقتصادية.

التحدث معها بصراحة عن التغيرات الجسدية والنفسية دون خجل.

تعزيز ثقتها بنفسها في مواجهة التنمر وضغوط الصورة المثالية المنتشرة على الإنترنت.

اليوم العالمي للطفلة ليس مجرد مناسبة رمزية، بل تذكير بأن تمكين الطفلة مسؤولية تبدأ من كل بيت. فحين نصغي لها، وندعم تعليمها، ونحترم صوتها، نضع أول حجر في طريق العدالة والمساواة. تمكين فتاة اليوم يعني بناء امرأة قوية غدًا، قادرة على قيادة التغيير وصنع مستقبلٍ أكثر إنصافًا وإنسانية.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان