مصر.. المزارع و المصانع !

الرأى12-10-2025 | 18:03

من يرغب فى مشاهدة "مصر" الحقيقية فليذهب إلى المزارع و المصانع ولا يكتفى بمشاهدة صور حفلات الساحل الشمالى والفنادق الفاخرة.

ومن يرد معرفة " الرأى العام " المصرى فليستمع للفلاحين فى القرى والنجوع، والعمال فى المناطق الصناعية بالمدن الجديدة، ولا يهتم كثيرًا بفتاوى و"هبد" خبراء الفيس بوك وجنرالات المقاهى والكافيهات.

أقول ذلك.. بعد أن قضيت يومًا ممتعًا فى صحبة عدد من "رجال مصر" العظماء بالمنطقة الصناعية بمدينة السادات، وكانت المناسبة الاحتفال ببدء خط إنتاج جديد فى إحدى شركات المال العام، المملوكة والمدعومة من ثلاث بنوك مصرية كبرى، (بنك فيصل الممول الرئيسى، والبنك الأهلى، والبنك الزراعى)، التى مولت خطوط الإنتاج الجديدة بقروض وتسهيلات انتمائية بعضها بالنقد الأجنبى.

لقد دعانا د. مختار خطاب وزير قطاع الأعمال الأسبق ورئيس الشركة الحالى، للمشاركة فى الاحتفال بافتتاح الخط الجديد لإنتاج السيراميك والبورسلين بمقاسات وأشكال جديدة وحديثة، مكنت الشركة من زيادة صادراتها إلى الخارج فى شهر سبتمبر الماضى فقط (فترة التجريب) بنسبة 36%، فضلاً عن رفع الإنتاج اليومى لأكثر من ثمانية آلاف و900 متر مربع من كافة الأنواع والأحجام.

وقد سعدت باللقاء والاستماع لبعض رجالات مصر العظام، منهم د. جلال السعيد محافظ القاهرة الأسبق، ود. سعد نصار وزير الزراعة الأسبق، وشيخ المصرفيين عبد الحميد أبو موسى محافظ بنك فيصل، والمصرفى محمد أبو السعود رئيس البنك الزراعى، وغيرهم من الخبراء ورجال الصناعة والمال.

الجدير بالذكر أن مصر عرفت صناعة القيشانى والسيراميك فى ستينيات القرن الماضى من خلال إحدى الشركات العامة، وتطورت تلك الصناعة وتنوعت منتجاتها بدخول القطاع الخاص، وأصبح لدينا 38 شركة بطاقة إنتاجية 390 مليون م2، ووفّرت أكثر من 50 ألف فرصة عمل مباشرة لمهندسين وفنيين وعمال، و500 ألف أخرى "غير مباشرة" فى مجالات المحاجر والنقل والتوزيع والتركيب.

وقد بلغ إنتاج هذه الصناعة العام الماضى حوالى 42 مليار جنيه، وصدرت بأكثر من 350 مليون دولار، ويتوقع زيادة هذا الرقم إلى نصف مليار بنهاية العام الحالى.

ويرى البعض أن الإنتاج المصرى من السيراميك أصبح ينافس عالميًا إنتاج الدول الرائدة فى هذه الصناعة، وخاصة إسبانيا وإيطاليا والصين.

نعم.. لقد استمعتنا وسعدنا بما سمعناه من تحول الشركة من الخسارة قبل 2010 بحوالى 28 مليون جنيه، إلى تحقيق أرباح نهاية العام الماضى بأكثر من 120 مليون.

فكل التحية لكل من يساهم ويحقق قيمة مضافة للناتج القومى، فمصر تحتاج لمجهود الجميع.

حفظ الله مصر وألهم أهلها الرشد والصواب

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان