التوتر لا يرحم الجسد: كيف يسبب الضغط النفسي ألم الرقبة والكتفين؟

التوتر لا يرحم الجسد: كيف يسبب الضغط النفسي ألم الرقبة والكتفين؟صورة تعبيرية

منوعات13-10-2025 | 15:42

في خضم الحياة اليومية المليئة بالضغوط، لا يتأثر العقل وحده، بل يمتد أثر التوتر ليطال الجسد بأكمله.

كثيرون يشتكون من آلام الرقبة والكتفين دون سبب عضوي واضح، ليكتشفوا لاحقًا أن الجاني الحقيقي ليس إصابة عضلية، بل الضغط النفسي المستمر الذي ينعكس على الجسد في صورة شدّ عضلي وألم مزمن.

يؤكد الأطباء أن الضغط النفسي لا يقتصر تأثيره على الحالة المزاجية فحسب، بل يمكن أن يتحول إلى ألم جسدي حقيقي.

من أبرز هذه الأعراض ما يُعرف بـ"صداع التوتر"، وهو الصداع الناتج عن انقباض عضلات الرأس والرقبة نتيجة الإجهاد.

ويوضح الخبراء أن الإجهاد النفسي يؤدي إلى انقباض عضلات الرقبة والكتفين كرد فعل طبيعي للجسم في مواجهة المواقف المجهدة. ومع استمرار هذا التوتر، تظل العضلات في حالة شد لفترات طويلة، مما يسبب الألم والإجهاد العضلي الذي قد يمتد إلى الرأس أو الظهر.

وقد تتطور الحالة إلى دائرة مغلقة: فآلام الرقبة المستمرة قد تؤدي إلى الشعور بالاكتئاب والتعب، ما يزيد من التوتر النفسي، ويُفاقم الأعراض الجسدية. كما أن القلق المفرط أو التنفس السريع أثناء التوتر يمكن أن يُزيد من حدة الألم، نتيجة لنقص الأكسجين في العضلات.

يقول د. وليد عبد الرحمن، أخصائي السلوك النفسي إن العلاقة بين النفس والجسد وثيقة للغاية، فالعقل حين يشعر بالضغط يرسل إشارات إلى الجسم استعدادًا لما يُعرف بـ"استجابة القتال أو الهروب"، ما يؤدي إلى شدّ عضلي وزيادة إفراز الهرمونات المحفزة مثل الأدرينالين والكورتيزول.
ويضيف: "عندما يستمر التوتر لفترة طويلة دون تفريغ نفسي أو راحة جسدية، تبدأ العضلات – خاصة في الرقبة والكتفين – في إرسال إشارات ألم مستمرة، قد تُخطئ في تفسيرها على أنها مشكلة عضلية، بينما أصلها نفسي سلوكي."

الراحة النفسية ليست رفاهية، بل ضرورة لصحة الجسد. لذا، يُنصح بممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق، التأمل، والمشي المنتظم، مع الحرص على فترات راحة من العمل، لأن توازن النفس هو أول طريق لراحة الجسد.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان