الهربس عند حديثي الولادة.. عدوى خفية تهدد حياة الطفل

الهربس عند حديثي الولادة.. عدوى خفية تهدد حياة الطفلصورة تعبيرية

منوعات15-10-2025 | 13:48

يُعد الهربس الوليدي من أخطر العدوى الفيروسية التي يمكن أن تصيب الأطفال في الأيام أو الأسابيع الأولى بعد الولادة، إذ ينتقل غالبًا من الأم إلى الطفل أثناء الحمل أو الولادة أو حتى من خلال الرضاعة الطبيعية في بعض الحالات. ورغم ندرته نسبيًا، إلا أن مضاعفاته قد تكون خطيرة وتؤثر في الدماغ أو الكبد أو الجهاز التنفسي إذا لم يتم اكتشافه مبكرًا.

ينتج الهربس عند الأطفال حديثي الولادة عن الإصابة بفيروس Herpes Simplex Virus (HSV)، الذي ينتقل من الأم المصابة، خاصة إذا كانت العدوى نشطة أثناء الولادة.
تظهر الأعراض عادة خلال الأسبوعين الأولين من عمر الطفل وتشمل:

بثور صغيرة مملوءة بالسوائل على الجلد أو الفم أو العينين.

خمول عام وصعوبة في الرضاعة.

اضطرابات في التنفس وارتفاع الحرارة.

اصفرار الجلد أو العينين نتيجة تأثر الكبد.

يتم تشخيص المرض من خلال الفحص السريري وتحاليل الدم والسوائل الدماغية، إلى جانب مسحات من البثور. ويُعالج الأطفال عادةً بالأدوية المضادة للفيروسات عن طريق الوريد (مثل الأسيكلوفير)، وقد تُستخدم قطرات أو مراهم للعين في حال وجود إصابة بصرية.

المضاعفات المحتملة:
في حال التأخر في العلاج، قد يؤدي الهربس إلى التهاب الدماغ، وضعف المناعة، واضطرابات تنفسية حادة، وقد يُشكل خطرًا على حياة الطفل.

توضح د. سارة الجندي، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أن: "إصابة الطفل بالهربس قد تكون صامتة في البداية، لذا من المهم متابعة أي تغير في نشاط أو تغذية المولود، خصوصًا إذا كانت الأم مصابة بالفيروس. الوقاية تبدأ من متابعة الحمل والكشف الدوري، إذ يمكن إعطاء الحامل أدوية مضادة للفيروسات في الثلث الأخير من الحمل لتقليل خطر العدوى، واللجوء إلى الولادة القيصرية إذا كانت هناك إصابة نشطة وقت الولادة."

الوقاية:

إجراء فحص دوري للأمهات اللاتي لديهن تاريخ إصابة بالهربس.

تناول الأدوية الوقائية بإشراف الطبيب في أواخر الحمل.

تجنب التقبيل أو ملامسة الطفل من قبل أشخاص مصابين ببثور الهربس.

التفكير في الولادة القيصرية عند وجود عدوى نشطة لتجنب انتقال الفيروس.

أضف تعليق