توقع هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي مصر، أن تشهد أسعار الفائدة تراجعًا تدريجيًا في الفترة المقبلة مع ترسيخ أثر السياسة النقدية على التضخم وأشار خلال مشاركته في اجتماعات الخريف ل صندوق النقد الدولي إلى أن سعر الفائدة الحقيقي قد ينخفض بنحو 3-4%، بما يتوافق مع المستهدفات من البنك المركزي المصري، كما توقع أن تصل أسعار الفائدة إلى ما بين 12% و14% بنهاية العام المقبل، مع استقرار التضخم في نطاق 8-10%، وهو ما يعكس تحسنًا متوقعًا في أداء الاقتصاد.
وشدد على أهمية الإسراع في إتمام المشاورات مع صندوق النقد الدولي، لافتًا إلى أن التوجه إلى الصندوق يعكس حاجة الاقتصاد إلى هذا النوع من الدعم الفني والمالي وأوضح أن الاقتصاد المصري شهد ظروفًا استثنائية خلال السنوات الأخيرة بدأت بجائحة كورونا وتفاقمت بتداعيات الحرب في أوكرانيا، التي أثرت بشكل مباشر على أسعار الحبوب والطاقة وقطاع السياحة، إضافة إلى تراجع الإيرادات في قطاعات حيوية مثل قناة السويس.
فيما يتعلق بمؤشرات البنك التجاري الدولي ومستوى المخصصات، قال إن الفترة من 2015 حتى نهاية 2022 اتسمت ب تقلبات حادة في السياسة النقدية وأسعار الصرف كما كشف عن وصول نسبة تغطية الديون المتعثرة لدى البنك إلى نحو 340% بنهاية العام الماضي، وهو رقم وصفه بأنه مخيف ويتجاوز بكثير المعدلات المعتادة في المنطقة التي تتراوح عادة بين 90% و130%.
وأشار إلى أن هذه النسبة المرتفعة أثارت تساؤلات حول وجود مخاطر محتملة، غير أن البنك ناقش الأمر مع البنك المركزي ومراجعي الحسابات، الذين أقروا بأن هذا المستوى من التحوط كان نتيجة درجة عالية من الاحتراز، ما ساعد البنك على تجاوز فترات عدم اليقين بنجاح.
وأكد أن البنك حصل مؤخرًا على موافقة الجهات الرقابية ل اعتماد نموذج مالي جديد يتيح إعادة توجيه الزيادة في المخصصات إلى حساب الأرباح والخسائر، مع شرط عدم التوزيع، بل إضافتها إلى احتياطي خاص لمدة عامين حتى استقرار الوضع وفعالية النموذج المعتمد.