في سباق الدراسة والامتحانات، يلجأ كثير من الطلاب إلى السهر الطويل للمذاكرة أو تصفح الإنترنت، ظنًا منهم أن ساعات الليل تمنحهم وقتًا إضافيًا للإنجاز.
لكن ما يغفل عنه كثيرون هو أن قلة النوم لا تضعف التركيز فحسب، بل تهدد الصحة النفسية والبدنية وتؤثر على التحصيل الدراسي بشكل مباشر.
يحذر الأطباء من أن تقليص ساعات النوم عند الأطفال و المراهقين أصبح ظاهرة متزايدة، خصوصًا في ظل الاستخدام المفرط للأجهزة الذكية.
فالنوم ليس رفاهية، بل ضرورة حيوية لنمو الدماغ والجسم.
يحتاج الأطفال من عمر 6 إلى 13 عامًا إلى ما بين 9 و13 ساعة نوم يوميًا، بينما يحتاج المراهقون من 14 إلى 17 عامًا إلى 8–10 ساعات.
النوم الكافي يساعد على تثبيت المعلومات وتحسين الذاكرة، ويعزز النمو العقلي والبدني، كما يسهم في تحسين المزاج والتحصيل الدراسي.
أما الحرمان من النوم فيؤدي إلى ضعف التركيز، اضطراب الذاكرة، العصبية، وزيادة خطر السمنة ومشاكل المناعة.
ولتجنب ذلك، يُنصح بـ:
تحديد مواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ.
إبعاد الشاشات قبل النوم بساعة على الأقل.
جعل غرفة النوم مظلمة وهادئة.
اتباع روتين مريح قبل النوم مثل قراءة قصة قصيرة أو كوب لبن دافئ.
توضح الدكتورة سارة ممدوح، استشاري العلاقات الأسرية والتربوية، أن “النوم المنتظم لا يؤثر فقط على الأداء الدراسي، بل يضبط السلوك الانفعالي لدى المراهقين، ف قلة النوم تزيد من الاندفاعية والتوتر، وتقلل من قدرتهم على ضبط النفس أثناء المذاكرة أو التعامل مع الضغوط اليومية”.
وتنصح الأهل بخلق نظام يومي متوازن يجمع بين الدراسة، النشاط البدني، والراحة الذهنية، مؤكدة أن “العقل يحتاج للنوم بقدر ما يحتاج للمذاكرة ليبدع ويتطور.