في السنوات الأخيرة، باتت شكاوى الأمهات من زيادة حركة الأطفال وتراجع تركيزهم ظاهرة متكررة، حتى صار كثيرون يظنون أن أبناءهم مصابون باضطراب فرط الحركة و نقص الانتباه (ADHD).
وبينما يتجه البعض سريعًا إلى الأدوية، يؤكد خبراء التغذية أن جذور المشكلة قد تبدأ من "طبق الطعام"، لا من "كيمياء الدماغ".
يقول الدكتور عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، إن اضطراب فرط الحركة و نقص الانتباه ليس مرضًا وراثيًا بالضرورة، بل يرتبط في كثير من الحالات بنمط التغذية الخاطئ الشائع بين الأطفال. ويوضح: "الأطفال الذين يعتمدون على الوجبات السريعة والمصنعات والحلويات يفقدون العناصر الضرورية لعمل الدماغ بكفاءة، ما يؤدي إلى فرط النشاط، ضعف التركيز، ونوبات الغضب المتكررة."
ويضيف أن الخطوة الأولى في تحسين السلوك والتركيز تبدأ من المطبخ، من خلال:
إزالة الأطعمة الصناعية والمصنعة (Junk Food) التي تحتوي على ألوان ومواد حافظة وكربوهيدرات مكررة، لأنها ترفع السكر في الدم وتضعف امتصاص المعادن.
تزويد النظام الغذائي بالعناصر الأساسية التالية:
1. L-tyrosine: يساعد على إنتاج الدوبامين المسؤول عن التركيز والهدوء، ويوجد في اللحوم والبيض والأسماك والأجبان.
2. فيتامين B6 والمغنيسيوم والزنك: تقلل من فرط النشاط والعدوانية، وتوجد في المكسرات والبذور والحبوب الكاملة.
3. أوميجا-3: يدعم وظائف الدماغ ويحسن الانتباه، ويتوفر في السلمون والماكريل والسردين.
4. فيتامين B1 (الثيامين): يعزز استخدام الجلوكوز في المخ، مما يدعم الذاكرة والتركيز.
ويؤكد الدكتور سلامة أن هذه التغييرات لا تُغني عن المتابعة الطبية، لكنها تُشكل أساسًا حقيقيًا لتحسين الأعراض بشكل طبيعي وآمن، مشيرًا إلى أن الاعتماد على الأدوية فقط يعطي نتائج مؤقتة، بينما التعديل الغذائي يعالج السبب من الجذور.