السكريات وسلوك الأطفال.. بين طاقة زائدة واضطراب التركيز

السكريات وسلوك الأطفال.. بين طاقة زائدة واضطراب التركيزأرشيفية

منوعات16-10-2025 | 14:17

يعتقد كثير من الأهل أن قطعة الحلوى أو الشوكولاتة مجرد وسيلة لإسعاد الطفل، لكن خلف هذا المذاق المحبب تأثيرات صحية وسلوكية لا يستهان بها فالسكريات، رغم أنها مصدر سريع للطاقة، قد تتحول إلى عامل ضغط على الجهاز العصبي والمناعي للطفل إذا تم تناولها بإفراط، خاصة خلال سنوات النمو الأولى.

تشير الدراسات التربوية والتغذوية إلى أن تناول السكريات بكثرة يؤثر بشكل مباشر على سلوك وصحة الطفل منذ مرحلة الرضاعة وحتى بلوغ العاشرة من العمر، حيث يؤدي الإفراط إلى تقلبات مزاجية، فرط حركة، ضعف تركيز، وصعوبة في النوم، وهي أعراض قد يخلط الأهل بينها وبين اضطرابات سلوكية مثل فرط النشاط أو التشتت الانتباهي.

ولا تقتصر آثار السكر على الجانب السلوكي فحسب، بل تمتد إلى الجانب الصحي أيضًا، إذ يرتبط الإفراط فيه بمشكلات خطيرة مثل تسوس الأسنان، السمنة المبكرة، وارتفاع خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني في مراحل لاحقة من العمر.

وبحسب التوصيات العالمية، ينبغي ألا تتجاوز الكمية اليومية من السكريات 19 جرامًا للأطفال بين 4 و6 سنوات، و24 جرامًا لمن تتراوح أعمارهم بين 7 و10 سنوات، مع مراعاة توزيعها على مدار اليوم وتجنب المشروبات المحلاة.

ويكمن الحل في الاعتدال والتوازن، فالمطلوب ليس المنع التام للسكريات، بل تنظيم تناولها ضمن نظام غذائي متكامل يشمل الفواكه، الحبوب الكاملة، والبروتينات. كما يُعد دور الأم محوريًا في مراقبة نوعية الأطعمة، تقليل الحلويات الجاهزة، وتشجيع الطفل على شرب الماء وممارسة الرياضة كبديل عن تناول السكر الزائد.

تؤكد الدكتورة تغريد عبد السلام، أخصائي التغذية، أن تأثير السكر على الأطفال لا يقتصر على الوزن فقط، بل يمتد إلى المخ والجهاز العصبي، موضحة أن " السكريات المكررة تسبب ارتفاعًا سريعًا في سكر الدم يتبعه انخفاض حاد، مما ينعكس على المزاج والانتباه والسلوك".
وتنصح الأمهات بـ"قراءة ملصقات الأغذية جيدًا، واستبدال الحلويات الصناعية ببدائل طبيعية مثل الفواكه المجففة و العسل بكميات محدودة، مع ترسيخ عادات غذائية متوازنة منذ الصغ

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان