خوف الأطفال من الظلام.. بين الخيال الفطري واحتياج الأمان

خوف الأطفال من الظلام.. بين الخيال الفطري واحتياج الأمانخوف الأطفال من الظالام

منوعات16-10-2025 | 16:45

يخاف كثير من الأطفال من النوم بمفردهم أو من الظلام، وهو خوف طبيعي في المراحل الأولى من النمو النفسي والعاطفي. لكن حين يمتد هذا الخوف أو يتحول إلى قلق يومي يمنع الطفل من النوم أو يجعله يصر على وجود والديه بجانبه دائمًا، يصبح من الضروري التعامل معه بحكمة ووعي لتجنب ترسيخ مشاعر الخوف داخله.

يُعدّ خوف الأطفال من الظلام أو النوم بمفردهم جزءًا طبيعيًا من مراحل النمو النفسي، إذ يرتبط بخصوبة خيالهم وتأثرهم بالقصص أو التجارب السابقة، أو نتيجة ارتباطهم العاطفي الشديد بوالديهم.

ويرى المتخصصون أن تجاهل هذه المخاوف أو التعامل معها بعنف وسخرية يزيد المشكلة تعقيدًا، بينما يساعد التفاهم والاحتواء على تجاوزها تدريجيًا.

ويُنصح الوالدان بتهيئة جو نوم هادئ للطفل، مع استخدام إضاءة ليلية خافتة تبعث على الطمأنينة، ووضع غرض مفضل بجانبه مثل دمية أو بطانية محببة تمنحه شعورًا بالأمان. كما يُفضل تدريب الطفل على النوم بمفرده بشكل تدريجي وليس فجائي، حتى لا يشعر بالانفصال أو الرفض.

توضح د. سارة ممدوح، استشاري أسري وتربوي ومدرب تعديل سلوك، أن الخوف من الظلام يُعدّ مرحلة طبيعية في عمر ما قبل المدرسة، لكنه يتحول إلى "خوف مرضي" إذا صاحبه اضطراب نوم أو بكاء شديد متكرر. وتشير إلى أن الحل ليس في إجبار الطفل على النوم منفردًا، بل في تعزيز ثقته بنفسه أولًا، من خلال الحوار الهادئ وتأكيد وجود الأهل بالقرب منه حتى يشعر بالأمان. وتؤكد أن “التدعيم الإيجابي أفضل من التهديد أو المقارنة بغيره من الأطفال، لأن الخوف لا يُهزم بالقوة بل بالطمأنينة والاحتواء”.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان