«مفيش طفلة تشيل طفلة».. حملة في مترو الأنفاق ترفع الصوت ضد زواج القاصرات

«مفيش طفلة تشيل طفلة».. حملة في مترو الأنفاق ترفع الصوت ضد زواج القاصراتجانب من اللقاء

منوعات16-10-2025 | 17:42

في محاولة جديدة لوقف نزيف الطفولة، أطلقت إحدى الحملات المجتمعية لافتات توعوية في مترو الأنفاق تحت شعار «مفيش طفلة تشيل طفلة»، لتذكّر الركاب بخطورة زواج الأطفال الذي ما زال يُمارس تحت شعارات زائفة مثل “السترة” و“القدر”، رغم كونه جريمة قانونية وإنسانية تسلب الفتيات حقهن في التعليم، والاختيار، والطفولة الآمنة.

الرسالة واضحة وبسيطة، لكنها مؤلمة: طفلة صغيرة لا يمكن أن تتحمل مسؤولية زوج أو بيت أو إنجاب.
ورغم القوانين التي تُجرّم الزواج المبكر، ما زالت بعض الأسر تدفع ببناتها إلى مصير مجهول، إما خوفًا من الفقر أو خضوعًا لعادات بالية، دون إدراك لما تسببه هذه الزيجات من آثار صحية ونفسية واجتماعية خطيرة.

توضح حملات التوعية أن الزواج المبكر لا ينتزع فقط فرصة البنت في التعليم، بل يعرضها كذلك لمضاعفات الحمل المبكر، والعنف الأسري، والعزلة الاجتماعية، ما يجعلها تفقد الثقة بنفسها وقدرتها على بناء مستقبلها.

تقول أ. ميرفت رجب، استشاري أسري وتربوي، إن “ زواج القاصرات هو انتهاك صريح لحق الطفلة في النمو الطبيعي والتطور النفسي السليم، فالبنت في هذا العمر ما زالت في مرحلة بناء شخصيتها واكتشاف ذاتها، وليس في موقع تحمل مسؤوليات تفوق طاقتها.”
وتضيف: “المجتمع كله مسؤول عن وقف هذه الممارسة، من الأسرة إلى المدرسة إلى الإعلام، لأن الطفلة التي تُجبر اليوم على الزواج، تُصبح غدًا أمًا مثقلة بالخوف والعجز.”

من جانبه، يؤكد د. وليد محمد، أستاذ علم الاجتماع، أن زواج القاصرات لا يُنتج أسرة مستقرة، بل غالبًا ما ينتهي بالطلاق أو العنف أو التفكك، مشيرًا إلى أن “الفقر أو الخوف من العار لا يمكن أن يكونا مبررًا للتفريط في مستقبل طفلة.”
ويتابع: “التمكين الحقيقي للبنات يبدأ من التعليم والتوعية بحقوقهن، وليس بتزويجهن مبكرًا.”

زواج الطفلات ليس قدرًا، بل قرار يمكن تغييره.
ولأن كل بنت لها الحق أن تحلم وتتعلم وتختار طريقها،
فلنرددها معًا:
لا لزواج القاصرات.. نعم لتعليم البنات وتمكينهن.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان