في إطار سعيها لتعزيز الحوار الثقافي بين مصر وإيطاليا، وضمن مبادرة “محبو مصر” التي أطلقتها خلال موسمها الثقافي والفني الماضي، نظّمت الأكاديمية المصرية للفنون في روما، برئاسة الأستاذة الدكتورة رانيا يحيى، فعالية ثقافية مميزة بالتعاون مع جامعة “تور فيرجاتا” الإيطالية، وبرعاية وزارة الثقافة الإيطالية، وبالتنسيق مع الدكتور كلاوديو كاستيليتي، جمعت بين التاريخ والفن في أمسية احتفت بالحضور المصري في ذاكرة روما القديمة.
استضافت الأكاديمية المصرية للفنون في روما فعالية ثقافية جديدة ضمن مبادرة “محبو مصر”، التي تهدف إلى مدّ جسور التواصل بين الثقافتين المصرية والإيطالية وإبراز الدور التاريخي والحضاري لمصر في المحافل الدولية.
وخلال اللقاء، ألقت الدكتورة كاتيا ليمبكا، عالمة الآثار والمتخصصة في علم المصريات بجامعة جوتنجن الألمانية، محاضرة تناولت فيها التماثيل والشواهد المعمارية التي نُقلت من وادي النيل والإسكندرية إلى العاصمة الإيطالية خلال العصر الروماني، مشيرة إلى أن تلك الآثار لم تكن مجرد رموز فنية، بل كانت سفيرة للهوية المصرية عبر العصور.
وأكدت “ليمبكا” أن هذه القطع الأثرية أسهمت في تكوين صورة ذهنية إيجابية عن الحضارة المصرية داخل المجتمع الروماني القديم، وأثرت بشكل كبير في تشكيل السرديات الثقافية التي ما زالت تلهم المتاحف الأوروبية حتى اليوم، خصوصًا في إيطاليا، حيث تحتفظ المتاحف الرومانية بعدد من هذه الشواهد الفريدة التي تعكس عمق التواصل بين الحضارتين.
وفي ختام الفعالية، قدّمت الدكتورة رانيا يحيى شهادة تقدير إلى الدكتورة كاتيا ليمبكا، تكريمًا لمساهمتها العلمية ومشاركتها في المبادرة، مؤكدة أن الأكاديمية ستواصل جهودها في فتح آفاق جديدة للحوار الثقافي والفني مع المؤسسات العالمية.
كما أعرب الدكتور كلاوديو كاستيليتي عن خالص امتنانه للدكتورة رانيا يحيى وفريق الأكاديمية، مشيدًا بجهودهم في ترسيخ التعاون الثقافي بين مصر وإيطاليا، ومؤكدًا أن مثل هذه الفعاليات تُعد نموذجًا ملهمًا للتبادل الحضاري القائم على الاحترام المتبادل والتقدير للتراث الإنساني المشترك.