د. هشام ربيع يحذر من تسليع “كتب الكتاب”

د. هشام ربيع يحذر من تسليع “كتب الكتاب”الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الافتاء المصرية

منوعات17-10-2025 | 12:04

في زمن تتصدر فيه الشهرة الرقمية أولويات كثيرين، لم تسلم حتى الشعائر الدينية من موجة الترفيه والاستهلاك السريع. ومن أبرز الأمثلة على ذلك، ما أصبحنا نراه مؤخرًا من تحويل مجالس عقد الزواج “كتب الكتاب” إلى ساحة للضحك والنكات بدعوى “خفة الظل” أو “الفرح”، وهو ما اعتبره الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أمرًا مقلقًا يمس قدسية الشعائر ويُفرغها من معناها الحقيقي.

يقول د. هشام ربيع إن “كتب الكتاب” ليس مجرد احتفال اجتماعي، بل شعيرة دينية تُعقد فيها ميثاق غليظ بين رجل وامرأة أمام الله، تُتلى فيها كلمات تحمل معاني العهد والمسؤولية. لكن البعض – على حد تعبيره – حولوا هذا المجلس إلى “عرض كوميدي” يُلقى فيه ما يخدش حياء الموقف ويُفقده هيبته.

ويضيف: "بعض الناس يبررون الأمر بقولهم: دا هزار يا مولانا، اللقاء فرح!، لكن الهزل في هذا الموضع غير مقبول شرعًا، لأن عقد النكاح من العقود التي قال عنها النبي ﷺ: ثلاثٌ جِدُّهنَّ جدٌّ، وهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النكاح، والطلاق، والرجعة".

ويرى ربيع أن تحويل لحظة دينية بهذا القدر من القداسة إلى مادة للسخرية على وسائل التواصل الاجتماعي هو شكل من أشكال “تسليع الدين”، إذ تصبح الشعيرة سلعة ترفيهية قابلة للاستهلاك لجذب المتابعين والمشاهدات.

ويختتم د. هشام ربيع نصيحته قائلاً: “عظّموا الزواج، واحفظوا هيبته في قلوبكم وقلوب أبنائكم، ولا تجعلوا الميثاق الغليظ مجرد لقطة عابرة في فيديو، فبقدر ما نحترم شعائرنا، نحترم أنفسنا ومجتمعنا.”

أضف تعليق