فنجان القهوة المتأخر.. متعة الصباح التي قد تسرق نوم الليل

فنجان القهوة المتأخر.. متعة الصباح التي قد تسرق نوم الليلالقهوة

منوعات17-10-2025 | 13:40

القهوة بالنسبة لكثيرين ليست مجرد مشروب، بل طقس صباحي لا يكتمل اليوم بدونه. لكن ما لا يعرفه البعض أن توقيت تناولها قد يكون الفارق بين نومٍ هادئ وأرقٍ مزمن. فبينما تمنحنا القهوة النشاط والتركيز خلال ساعات النهار، فإن شربها في وقت متأخر قد يُربك إيقاع الجسم ويؤثر سلبًا على جودة النوم.

يحتوي فنجان القهوة على مادة الكافيين، وهي منبّه قوي للجهاز العصبي المركزي، تعمل على زيادة التركيز والانتباه وتقليل الشعور بالتعب. غير أن هذه الفوائد تنقلب إلى عبء عندما تُستهلك القهوة في ساعات المساء أو قبل النوم بعدة ساعات قليلة. فالكافيين يحتاج من 6 إلى 8 ساعات ليزول تأثيره من الجسم، ما يعني أن كوبًا من القهوة بعد العصر قد يُبقي الدماغ في حالة نشاط أثناء الليل، ويمنع إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم دورة النوم.

ويُوصي الأطباء بتجنّب تناول القهوة بعد الساعة 2 أو 3 ظهرًا، خصوصًا للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم أو الأرق، إذ إن تأثير الكافيين لا يختلف من شخص لآخر فقط في الشدة، بل أيضًا في المدة، تبعًا للجينات وسرعة الأيض في الجسم.

وفي هذا السياق، تقول الدكتورة هالة عبد الحميد، استشارية التغذية العلاجية: "الكافيين لا يضر بحد ذاته إذا تم تناوله باعتدال، بل قد يُحسن المزاج واليقظة، لكن المشكلة تبدأ عند الإفراط أو اختيار التوقيت الخاطئ. فالقهوة المسائية تُربك الساعة البيولوجية للجسم، وتقلل من مرحلة النوم العميق التي يحتاجها الدماغ لإصلاح الخلايا وتنظيم الذاكرة."

وتضيف أن الأشخاص الذين لا يستطيعون الاستغناء عن طعم القهوة في المساء يمكنهم اختيار البدائل مثل القهوة منزوعة الكافيين أو مشروبات الأعشاب المهدئة كالبابونج واليانسون، مشيرة إلى أن تقليل استهلاك الكافيين تدريجيًا أفضل من التوقف المفاجئ لتجنّب الصداع أو التعب


القهوة صديقة النشاط إذا التزمنا بالاعتدال والتوقيت المناسب. أما إذا تجاوزنا الحد، فقد تتحول من مشروب محبب إلى عدوٍ خفي للنوم والراحة. لذا، استمتع بفنجانك الصباحي مبكرًا، واترك لليل هدوءه الطبيعي دون منبّهات.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان