مع انخفاض درجات الحرارة ، يظن كثير من الأمهات أن التدفئة الجيدة تكفي لحماية أطفالهن من أمراض الشتاء ، لكن الحقيقة أن "حساسية البرد" قد تتسلل رغم الدفء، لتتحول من مجرد احمرار بسيط إلى مضاعفات خطيرة تستدعي التدخل الطبي العاجل. إنها ليست مجرد حساسية موسمية، بل حالة تستدعي الوعي والانتباه لكل تفصيلة في سلوك الطفل وجسمه بعد التعرض للبرودة.
تظهر حساسية البرد عند بعض الأطفال في شكل احمرار أو تورم أو حكة فور التعرض لتيار هواء بارد أو عند ملامسة الماء البارد، وقد تتطور في الحالات الشديدة إلى ضيق في التنفس أو دوخة أو حتى فقدان للوعي نتيجة تفاعل الجسم المفرط مع البرودة.
ويؤكد الأطباء أن الوقاية تبدأ من الوعي، فليست الملابس وحدها كافية، بل يجب تجنب تعرض الطفل المفاجئ لدرجات حرارة منخفضة، والحفاظ على دفء الأطراف، خاصة اليدين والقدمين والوجه. كما يُنصح بتدفئة المياه قبل الاستحمام وتجنب تناول المشروبات الباردة في الأيام شديدة البرودة.
ويقول الدكتور عماد فوزي، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، إن حساسية البرد حالة مناعية قد تصيب الأطفال الذين لديهم استعداد وراثي أو ضعف في مقاومة التغيرات المناخية، مشيراً إلى أن العلاج يختلف حسب شدتها، فقد يكتفي الطبيب بمضادات الهيستامين في الحالات البسيطة، بينما تتطلب الحالات المتقدمة أدوية أقوى وربما خطة علاجية طويلة الأمد.
ويضيف الدكتور فوزي أن أهم خطوة هي الملاحظة المبكرة؛ فكل مرة يُصاب فيها الطفل بطفح جلدي أو حكة بعد التعرض للبرد تستحق المتابعة، لأن تكرار الأعراض مؤشر على وجود حساسية تحتاج تشخيصاً دقيقاً، وليس مجرد عرض عابر.
احمي طفلك من برد الشتاء بالدفء والوعي معاً، فاليقظة المبكرة والتعامل السليم مع الأعراض هما خط الدفاع الأول ضد حساسية البرد ومضاعفاتها.