النوم القهري عند الأطفال.. اضطراب خفي يسرق يقظتهم ويؤثر على حياتهم اليومية

النوم القهري عند الأطفال.. اضطراب خفي يسرق يقظتهم ويؤثر على حياتهم اليوميةالنوم القهري عند الأطفال

منوعات17-10-2025 | 17:17

قد يبدو النعاس المستمر عند الطفل علامة على التعب أو السهر، لكنه في بعض الأحيان يخفي وراءه اضطرابًا عصبيًا معقدًا يُعرف بـ"النوم القهري" أو Narcolepsy، وهو من الحالات النادرة التي تؤثر على قدرة الدماغ على تنظيم النوم واليقظة، مما يجعل الطفل ينام في أوقات غير مناسبة، حتى أثناء اللعب أو الدراسة.

النوم القهري عند الأطفال هو اضطراب عصبي يؤثر على الجهاز العصبي المركزي، ويؤدي إلى نعاس مفرط خلال النهار، وفقدان مفاجئ لتوتر العضلات (الخدار المفاجئ)، وشلل النوم الذي يمنع الطفل من الحركة أو الكلام عند الاستيقاظ أو قبل النوم، إضافة إلى هلوسات بصرية أو سمعية قد ترافق هذه الحالات.

ويُشير الأطباء إلى أن هذا الاضطراب غالبًا ما يرتبط بخلل في منطقة الدماغ المسؤولة عن تنظيم النوم، نتيجة نقص مادة الهيبوكريتين (Hypocretin) التي تساعد على الحفاظ على اليقظة، كما قد تلعب العوامل الوراثية أو إصابات الدماغ أو الالتهابات العصبية دورًا في ظهوره.

ويؤثر النوم القهري على الأداء الأكاديمي للطفل، إذ يصعب عليه التركيز أو البقاء مستيقظًا في الفصل، كما قد يواجه صعوبات في التواصل الاجتماعي نتيجة الإحراج أو التفسير الخاطئ لسلوكه من قِبل الآخرين، بالإضافة إلى مشكلات صحية مثل زيادة الوزن أو اضطراب الساعة البيولوجية.

ويقول الدكتور محمد ممدوح، استشاري المخ والأعصاب، إن النوم القهري لا يعني الكسل أو ضعف الإرادة كما يظن البعض، بل هو اضطراب عصبي حقيقي يحتاج إلى متابعة طبية دقيقة. ويضيف أن العلاج يشمل مزيجًا من الأدوية التي تساعد على تقليل النعاس وتحسين التركيز، إلى جانب تعديلات في نمط الحياة، مثل تثبيت مواعيد النوم، وممارسة الرياضة الخفيفة، وتجنب الأطعمة والمشروبات الغنية بالكافيين.

ويؤكد الدكتور ممدوح أن الدعم الأسري له دور محوري، فالتفهم والصبر من الوالدين والمعلمين يخففان من الضغط النفسي على الطفل، ويساعدانه على التكيف مع حالته وممارسة حياته بصورة طبيعية قدر الإمكان.

أضف تعليق

واكتملت المهمة

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان