الرياضة بعد الولادة .. توازن بين التعافي واستعادة الحيوية

الرياضة بعد الولادة .. توازن بين التعافي واستعادة الحيويةالرياضة بعد الولادة

آدم وحواء17-10-2025 | 18:51

بعد الولادة، تتطلع كثير من الأمهات إلى استعادة قوتهن ولياقتهن الجسدية، لكن التسرع في العودة لممارسة الرياضة قد يأتي بنتائج عكسية. فمرحلة ما بعد الولادة تحتاج إلى تدرج وحذر، واستشارة الطبيب لتحديد الوقت والنوع المناسب من التمارين التي تدعم الجسم ولا تُجهده.


تُعد ممارسة الرياضة بعد الولادة خطوة مهمة نحو التعافي الجسدي والنفسي، إذ تساعد على تحسين الدورة الدموية ، و تقوية العضلات ، ورفع المعنويات. لكن العودة إليها يجب أن تكون تدريجية وتحت إشراف طبي، خاصة في الأسابيع الأولى التي يمر فيها الجسم بمرحلة التئام وتغيرات هرمونية كبيرة.

تُعتبر تمارين كيجل والمشي الخفيف من أكثر الأنشطة أمانًا بعد الولادة، إذ يمكن البدء بهما منذ الأيام الأولى بعد استشارة الطبيب، فهما يعززان قوة عضلات الحوض ويحسّنان تدفق الدم، مما يساعد على التعافي وتقليل الانتفاخات.

وبعد مرور عدة أسابيع، يمكن إدخال تمارين أكثر تنوعًا مثل اليوغا والبيلاتس لزيادة المرونة والتوازن واستعادة شكل الجسم تدريجيًا. لكن يُحذر الخبراء من ممارسة التمارين الشاقة أو تمارين البطن القاسية قبل مرور 12 أسبوعًا على الأقل لتجنب الضغط على عضلات البطن والرحم وحدوث نزيف أو فتق.

ويؤكد الأطباء أن ظهور أعراض مثل النزيف، الألم الشديد أو الدوخة يستدعي التوقف الفوري ومراجعة الطبيب، لأن هذه العلامات قد تشير إلى أن الجسم لم يتعافَ بعد بشكل كامل.

وتقول الدكتورة امل الدسوقى طبيب النساء والتوليد، إن ممارسة الرياضة بعد الولادة ليست فقط لاستعادة القوام، بل لتعزيز الصحة العامة وتحسين الحالة المزاجية ومقاومة الاكتئاب بعد الولادة. وتشير إلى أن التغذية السليمة عنصر مكمل للرياضة، فالجسم يحتاج إلى طاقة كافية من الأطعمة الغنية بالبروتين والحديد والماء لدعم العضلات وتعويض الفقد أثناء الرضاعة والنشاط البدني.

وتضيف أن الاعتدال هو المفتاح، فالمبالغة في التمارين أو اتباع أنظمة غذائية قاسية قد تؤدي إلى إرهاق الجسم بدلاً من دعمه، مؤكدة أن الأم تحتاج إلى الصبر والاهتمام بصحتها قبل أي هدف تجميلي.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان