نوم الرضع المتقطع .. بين النوم النشط والعميق

نوم الرضع المتقطع .. بين النوم النشط والعميقنوم الرضع المتقطع

منوعات18-10-2025 | 13:46

يعاني كثير من الأمهات من صعوبة في تنظيم نوم أطفالهن حديثي الولادة ، إذ ينام الطفل دقائق قليلة ثم يستيقظ باكياً. هذه الظاهرة لا تعني بالضرورة وجود مشكلة صحية، بل ترتبط بطبيعة نوم الرضع التي تختلف عن البالغين، حيث يمر المولود بمرحلتين أساسيتين من النوم: النوم النشط (الخفيف) والنوم الهادئ (العميق)، وفهمهما هو المفتاح لنوم أكثر هدوءًا واستقرارًا.

يشرح الأطباء أن النوم النشط هو المرحلة التي يتحرك فيها الطفل أثناء نومه، وقد تلاحظين ارتعاش جفونه أو تحرك يديه وقدميه، بينما يكون النوم العميق هو المرحلة التي يخلد فيها للراحة التامة ويصعب إيقاظه خلالها.

ولتحفيز طفلك على النوم بعمق، احرصي على تهيئة بيئة مريحة قبل النوم: خفّفي الإضاءة، شغّلي صوتًا هادئًا يشبه ضوضاء الرحم (كالـ«وايت نويز»)، واتبعي روتينًا ثابتًا يشمل الاستحمام، والرضاعة، ووقتًا للتهدئة.

كما يُنصح بوضع الطفل في سريره عند ظهور علامات النعاس، مثل فرك العينين أو التثاؤب، ليعتاد النوم بمفرده تدريجيًا دون الاعتماد على الرضاعة أو الحمل المستمر.

ومن المهم أيضًا تعليم الطفل الفرق بين النهار والليل؛ اجعلي النهار مليئًا بالنشاط والضوء، بينما اجعلي الليل هادئًا ومظلمًا نسبيًا، فذلك يعزز الساعة البيولوجية لديه ويُساعده على النوم لفترات أطول.


توضح دكتورة فوزيه محمد، طبيبة الأطفال ، أن النوم المتقطع في الشهور الأولى أمر طبيعي تمامًا، لأن الجهاز العصبي للرضيع ما زال في طور النمو. وتضيف: "المفتاح هو الصبر والروتين الثابت، فحين يشعر الطفل بالأمان والتكرار في أوقات وأنشطة ما قبل النوم، يبدأ جسمه في التكيّف تدريجيًا ويدخل مرحلة النوم العميق بسهولة أكبر."

كما تؤكد أن تجنّب المحفزات القوية قبل النوم، مثل الأصوات العالية أو الشاشات، يساعد كثيرًا في تهدئة الجهاز العصبي للطفل وتحسين جودة نومه.

أضف تعليق