تصرفات صغيرة .. لكن تكسر شخصية الطفل دون أن نشعر

تصرفات صغيرة .. لكن تكسر شخصية الطفل دون أن نشعركسر شخصية الطفل

منوعات18-10-2025 | 14:41

تحذر فطوم محسن ، أخصائي سلوك الطفل ، من أن بعض السلوكيات اليومية البسيطة التي قد تبدو عادية للأهل ، يمكن أن تترك آثارًا عميقة في نفس الطفل، وتكسر ثقته بنفسه دون قصد. فالتربية لا تتعلق فقط بتوفير الطعام والتعليم، بل ببناء إنسان قوي من الداخل، قادر على مواجهة الحياة بثبات واتزان.

تشير فطوم محسن إلى أن الطفل الذي ينشأ في بيئة مليئة بالصراخ والمقارنة والعنف، يفقد مع الوقت شعوره بالأمان الداخلي، وتبدأ ملامح الضعف والتردد في الظهور على شخصيته. وتوضح أبرز التصرفات التي تدمّر شخصية الطفل من حيث لا ندري:

أولاً: الصوت العالي و العصبية
الصراخ لا يُعلّم النظام، بل يزرع الخوف. الطفل الذي يتعرّض للصوت المرتفع باستمرار، يعيش في قلق دائم ويشعر أنه غير محبوب، فتضعف ثقته بنفسه تدريجيًا.

ثانيًا: المقارنة بالآخرين
عبارات مثل "شوف صاحبك أذكى منك" أو "ابن خالتك أشطر" لا تحفّز، بل تُحبط. فالمقارنة تجعل الطفل يعتقد أنه أقل من غيره، وأن جهده لا يُقدَّر مهما فعل.

ثالثًا: السخرية والاستهزاء
الضحك على كلمات الطفل أو التقليل من رأيه يجعله يخاف التعبير عن نفسه. الطفل يرى نفسه بعين والديه، فإن استصغروه صَغُر في نظر نفسه أيضًا.

رابعًا: الضرب والإهانة
العنف لا يربّي، بل يكسِر. الطفل الذي يُضرب أو يُهان يتعلم أن القوة تُمارس بالقسوة، وأن الحب مشروط بالطاعة.

خامسًا: غياب الحنان والاحتواء
الطفل لا يحتاج إلى الهدايا بقدر ما يحتاج إلى كلمة "أنا بحبك". فالفقر العاطفي يترك داخله فراغًا يبحث عن مَن يملأه لاحقًا في أماكن خاطئة.

سادسًا: كثرة الأوامر والنقد المستمر
التوبيخ الدائم مثل "اقعد… متعملش كده… اسكت" يقتل الإبداع في داخله، ويجعله خائفًا من الخطأ بدلاً من أن يتعلم منه.

سابعًا: التدخل المفرط في تفاصيل حياته
عندما لا نمنحه فرصة للاختيار، حتى في أمور بسيطة، ينشأ معتمدًا على الآخرين، غير واثق من قراراته.

ثامنًا: تجاهل مشاعره
الطفل الذي يُمنع من البكاء أو التعبير عن غضبه، يتعلم كبت مشاعره بدل إدارتها، ما يجعله هشًا نفسيًا عند الكبر.

وتختتم فطوم محسن بنصائح عملية لتربية نفس سوية وشخصية قوية:

التحدث مع الطفل بدلًا من الصراخ.

مدحه على جهده لا على النتيجة فقط.

منحه حرية التجربة والخطأ.

الاستماع له باهتمام.

دعمه في التعبير عن مشاعره، ليشعر بالأمان والاحتواء.

وتؤكد أن الطفل الذي يُربّى على الحب والاحترام، يكبر واثقًا من نفسه، متوازنًا في علاقاته، وقادرًا على الوقوف بثبات أمام صعوبات الحياة.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان