تأثير مسلسلات +18 على سلوك المراهقين

تأثير مسلسلات +18 على سلوك المراهقينالمجني عليه في حادث الإسماعيلية

منوعات18-10-2025 | 16:32

الحوادث المأساوية التي تتعلق بالعنف بين الأطفال والمراهقين تثير التساؤلات حول تأثير ما يشاهدونه على الشاشات. أحد هذه الحوادث وقع في محافظة الإسماعيلية، حيث قام طفل يبلغ من العمر 13 سنة بإيذاء صديقه بطريقة وحشية، مستلهماً تصرفاته من مسلسل تلفزيوني مشهور يحمل تصنيف +18. هذه الواقعة تسلط الضوء على العلاقة الخطيرة بين التعرض لمحتوى عنيف وتأثيره على سلوك الأطفال والمراهقين.

المسلسل المشار إليه، مثل "ديكستر" (Dexter)، يندرج ضمن الأعمال الدرامية المصنفة للكبار فقط (+18)، ويتناول حياة قاتل متسلسل معقد نفسيًا، ويُظهر مشاهد عنف صريح وجريمة منظمة بشكل متكرر. هذه المشاهد العنيفة، عند تعرض الأطفال أو المراهقين لها، يمكن أن تؤثر على إدراكهم للواقع والحدود الأخلاقية، خاصة في مرحلة تتشكل فيها شخصية الفرد ونظرته للعالم.

خبراء النفس يشيرون إلى أن الأطفال قد يقلدون ما يرونه على الشاشة إذا لم يتم توجيههم بشكل صحيح، أو إذا لم يكن هناك رقابة مناسبة من الأهل على ما يشاهدونه. حتى لو كانت الأعمال مصنفة للكبار، يجهل بعض الأطفال معنى هذه التصنيفات، ويعتقدون أن تصرفات الشخصيات قابلة للتقليد.


توضح زينب مهدى، أستاذة الطب النفسي: "الأعمال المصنفة للكبار تحتوي على مشاهد عنف وجريمة تؤثر سلبًا على الأطفال والمراهقين، وقد تدفع بعضهم لتقليدها. من المهم جدًا أن يراقب الأهل المحتوى الذي يشاهده أبناؤهم، وأن يشرحوا لهم الفرق بين الواقع والخيال، مع توجيههم نحو برامج تعليمية وترفيهية مناسبة لأعمارهم."

مراقبة ما يشاهده الأطفال والمراهقون ليست رفاهية بل ضرورة لحمايتهم من الانحراف السلوكي، وأن الأعمال المصنفة للكبار يجب أن تبقى خارج متناولهم، مع تعزيز الحوار الأسري والتوعية بأثر وسائل الإعلام على السلوكيات.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان