من القاهرة إلى كان، تشق المخرجة ندى رياض طريقها بثبات لتصبح واحدة من أبرز الأصوات النسائية في السينما المصرية المعاصرة. أفلامها لا تكتفي بسرد الحكايات، بل تُقدّم رؤى إنسانية عميقة تعبّر عن المجتمع المصري بروح عالمية. واليوم، يُسطّر اسمها ضمن النساء المصريات المؤثرات اللواتي حملن الكاميرا لتكون وسيلتهن في التغيير والتأثير.
تُعدّ ندى رياض واحدة من المخرجات المصريات اللاتي أثبتن حضورًا قويًا في الساحة السينمائية الدولية. بدأت رحلتها بفيلمها الوثائقي الطويل الأول "وعاشوا في سعادة" الذي أخرجته بالمشاركة مع أيمن الأمير، وعُرض لأول مرة في مهرجان IDFA عام 2016، أحد أهم المهرجانات الوثائقية في العالم.
واصلت ندى رحلتها الفنية بفيلمها الروائي القصير "الفخ" (The Trap) الذي حظي باختيار رسمي للمشاركة في أسبوع النقاد بمهرجان كان السينمائي عام 2019، وهو إنجاز يُحسب للسينما المصرية المستقلة.
ولم يتوقف طموحها عند ذلك الحد، ففي عام 2024 شاركت بفيلمها الوثائقي "رفعت عيني للسما" (The Brink of Dreams)، الذي أخرجته أيضًا بالاشتراك مع أيمن الأمير، في المسابقة الرسمية لأسبوع النقاد بمهرجان كان السينمائي الدولي في دورته الـ63، ليكون الفيلم المصري الوحيد المشارك رسميًا في تلك الدورة، وأول فيلم وثائقي مصري يدخل هذه المسابقة منذ تأسيسها.
ندى رياض ليست مجرد مخرجة، بل هي خريجة لعدد من البرامج السينمائية الدولية المرموقة التي صقلت تجربتها، منها:
برنامج La Fabrique في مهرجان كان Next Step لأسبوع النقاد Berlinale Talents في مهرجان برلين السينمائي
برنامج American Film Showcase
وFilm Independent في الولايات المتحدة
تتميز ندى بقدرتها على توظيف الصورة السينمائية لسرد قصص واقعية نابضة بالحياة، تتناول أحلام الشباب والنساء المصريات، وتطرح أسئلة حول الحرية، والهوية، والاختيارات الشخصية في مجتمع متغير.
تكريم وجائزة:
حصلت ندى رياض على جائزة "مصريات مؤثرات"، التي تُمنح للنساء المصريات المُلهمات اللاتي قدّمن نموذجًا رائدًا في التغيير الإيجابي وصناعة الأثر داخل مجتمعاتهن وخارجها، تقديرًا لإسهامها المتميز في تمثيل مصر على الساحة السينمائية الدولية.
بين عدسة كاميرتها وحكاياتها الصادقة، تثبت ندى رياض أن السينما ليست مجرد فن، بل وسيلة قوية للتأثير وتغيير الواقع. وبأفلامها التي تعبر الحدود، تواصل كتابة قصة نجاح مصرية جديدة تُضاف إلى سجل النساء اللاتي تركن بصمتهن في العالم.