لغز مقتل نيازي مصطفى.. جريمة غامضة هزّت الوسط الفني ولم تُكشف حتى اليوم

لغز مقتل نيازي مصطفى.. جريمة غامضة هزّت الوسط الفني ولم تُكشف حتى اليوم المخرج نيازي مصطفى

فنون19-10-2025 | 01:49

في مثل هذه الأيام، يُستعاد اسم المخرج نيازي مصطفى، لا باعتباره فقط أحد روّاد السينما المصرية، بل كصاحب قضية غامضة لا تزال محلّ حيرة حتى اليوم، بعد أن رحل في واحدة من أكثر الجرائم غموضًا في تاريخ الفن المصري.

فبعد انتهائه من تصوير مشاهد من فيلمه الجديد آنذاك «القرادتي»، عاد نيازي مصطفى إلى منزله في الجيزة. كان يعيش وحيدًا بعد أن تزوج من الفنانة كوكا ثم الراقصة نعمة مختار، دون أن يُرزق بأبناء.

في تلك الليلة الهادئة، طلب من خادمه أن يُعد له الطعام ثم يغادر على أن يعود صباحًا كالمعتاد. وعندما عاد الخادم في اليوم التالي، طرق الباب مرارًا دون رد. ظن في البداية أن المخرج نائم، لكنه عندما عاد بعد ساعات ووجد الصمت نفسه، استعان بشقيقة نيازي مصطفى وحصل منها على نسخة من المفتاح.

ما إن فُتح الباب حتى انكشفت الفاجعة.

جثة المخرج الكبير كانت ملقاة على الأرض، يداه مقيدتان بكرافته، وجروحه غائرة، وشرايينه مقطوعة بطريقة توحي بعملية قتل مدبرة.

أكدت التحقيقات أن الجاني دخل الشقة بسهولة مستخدمًا نسخة من المفتاح، والغريب أن الهدف لم يكن السرقة، فالأموال والمقتنيات الثمينة لم تُمس.

أما البصمات الكثيرة التي وُجدت في المكان فقد أربكت رجال المباحث، وأغلقت القضية في النهاية ضد مجهول.

ورغم مرور السنوات، ما زال السؤال مطروحًا:

من قتل نيازي مصطفى؟

هل كان الدافع انتقامًا؟ غيرة؟ أم سرًّا فنيًا دفن معه؟

يبقى نيازي مصطفى علامة مضيئة في تاريخ السينما المصرية، ومخرجًا صنع أيقونات خالدة مثل «عنتر وعبلة» و«سيف بن ذي يزن» و«فتوات الحسينية»، لكنه غادر الحياة بجريمة بلا قاتل، لتظل قصته واحدة من أكثر الألغاز إيلامًا في ذاكرة الفن المصري.

أضف تعليق

بيان النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان