أكدت روسيا، اليوم الثلاثاء، أن صيغة الحوار الثلاثي التي تجمع المجلس الرئاسي ومجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في ليبيا تحمل إمكانات يمكن البناء عليها لدفع العملية السياسية، في ظل استمرار حالة الانقسام وتفاقم التحديات الاقتصادية والأمنية في البلاد.
وقال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، خلال جلسة مجلس الأمن بشأن ليبيا اليوم الثلاثاء، إن الوضع السياسي في البلاد "يواصل التدهور"، مشيرا إلى استمرار الخلافات بين القيادات الليبية وتداخل اختصاصات المؤسسات المالية والقضائية، إلى جانب تراكم المشكلات الاقتصادية والأمنية، الأمر الذي أدى إلى اندلاع احتجاجات شعبية.
ودعا نيبينزيا الأطراف الليبية إلى التفاعل بصورة بناءة مع جهود الوساطة الدولية، مؤكدا أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا "أونسميل" تظل حجر الزاوية في هذه الجهود.
وشدد على ضرورة أن يتم إضفاء الطابع القانوني، وفقا للتشريعات الليبية، على أي تفاهمات يتم التوصل إليها بين المشاركين في آليات التشاور السياسي، مع مراعاة الأطر القانونية القائمة التي أرساها الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات والإعلان الدستوري وتعديلاته.
وفي هذا السياق، أعرب المندوب الروسي عن اعتقاده بوجود إمكانات في صيغة الحوار الثلاثي بين المجلس الرئاسي ومجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة للمساهمة في تقريب وجهات النظر ودفع العملية السياسية.
وعلى الصعيد الأمني، دعا نيبينزيا إلى الالتزام الصارم بحظر توريد الأسلحة المفروض على ليبيا، مطالبا فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات المعنية ب ليبيا بتتبع الثغرات والانتهاكات الخطيرة وتوثيقها بصورة دقيقة.
وكان مجلس الأمن قد فرض حظرا على توريد الأسلحة إلى ليبيا بموجب القرار 1970 لعام 2011، فيما يواصل فريق الخبراء المعني ب ليبيا متابعة تنفيذ نظام العقوبات ورفع تقاريره إلى المجلس.