زوجة رئيس أوغندا: حان وقت إزالة العوائق أمام الاستثمار في إفريقيا

زوجة رئيس أوغندا: حان وقت إزالة العوائق أمام الاستثمار في إفريقيا حرم رئيس أوغندا

عرب وعالم19-10-2025 | 14:20

أكدت جانيت موسيفيني، حرم رئيس جمهورية أوغندا ووزيرة التربية والتعليم والرياضة، في كلمة ألقتها نيابةً عنها سوزان موهويزي، النائبة الأولى لفخامتها، عميق امتنانها لتكريمها بدعوتها لحضور الدورة الثامنة والعشرين م ن قمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي، التي ينظمها اتحاد المستثمرات العرب، مشيرةً إلى أهمية هذا المحفل الدولي في دعم قضايا التنمية المستدامة وتطوير بيئة الأعمال في إفريقيا والعالم العربي.

وأوضحت موهويزي أن أوغندا تمر حالياً بفترة الحملات الانتخابية العامة، وهو ما حال دون مشاركة السيدة الأولى شخصياً، لكنها تحمل هذا الحدث في قلبها، متمنيةً للمشاركين نقاشات مثمرة ونتائج بنّاءة تعزز التعاون العربي الإفريقي في مجالات الاستثمار.

جاءت الكلمة خلال الافتتاح الرسمي لقمة "الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي"، المنعقدة تحت شعار "تكامل اقتصادي..استثمار وفرص.. شراكات دولية"، في دورتها الثامنة والعشرين، والتي ينظمها اتحاد المستثمرات العرب برئاسة الدكتورة هدى يسي، خلال الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر 2025، برعاية جامعة الدول العربية وبمشاركة مجموعة من الوزارات والهيئات الاقتصادية والاتحادات المصرية والعربية.

وأشارت سوزان موهويزي في كلمتها إلى أن العالم شهد منذ الدورة السابقة للقمة تغيرات جوهرية بسبب عاملين رئيسيين:
التطور السريع في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المدفوع بقدرات الذكاء الاصطناعي (AI).

التحولات في المشهد السياسي العالمي مع تصاعد النزعات القومية، ما وضع مبادئ التعاون الدولي على المحك.

وأكدت أن هذين العاملين يمثلان واقعاً مزدوجاً من الفرص والتحديات التي يجب على المستثمرين من القطاعين العام والخاص التعامل معها بمرونة لتحقيق التنمية المنشودة، مشيرةً إلى أن التاريخ يثبت أن التحول الاقتصادي والاجتماعي لا يتحقق دون تعاون دولي فعّال في مجال الاستثمار.

وأضافت أن التواجد في هذه القمة يعكس إدراكاً جماعياً لأهمية التعاون في مواجهة التغيرات العالمية، مؤكدة أن المنتدى بمثابة مرآة لمدى قدرتنا على التكيف والمرونة، ليس فقط للبقاء، بل للازدهار وسط التقلبات الاقتصادية العالمية.

وأوضحت أن بعض الشركات وجدت في المرحلة الراهنة فرصاً ذهبية للاستثمار، بينما واجهت أخرى تحديات صعبة حدّت من عوائدها، وهو ما يعزز أهمية تبني نماذج أعمال مرنة ومستدامة.

وشددت على أن الاستثمار والتنمية المستدامة يتطلبان استراتيجيات قابلة للتكيّف مع المتغيرات، مشيرة إلى أن جائحة كوفيد-19 أثبتت ترابط العالم، وأنه لا توجد دولة أو مؤسسة بمعزل عن تأثير الأحداث العالمية.

وأضافت أن تصاعد النزعة القومية أثّر على قرارات المستثمرين المتعلقة بتوطين أعمالهم، ما يستدعي تطوير نماذج أعمال مرنة قادرة على التكيّف مع السياسات المتغيرة، مؤكدة أن هذا التوجه القومي يمكن أن يشكل أيضاً فرصة لتعزيز الطلب الإقليمي ودعم الأسواق المحلية.

وأكدت أن تعزيز الاستثمارات الإقليمية يمثل حماية حقيقية ضد التقلبات الاقتصادية العالمية، موضحة أن السوق المحلي وحده لا يكفي لاستيعاب جميع مخرجات الاستثمار، وأن الأسواق الإقليمية تُعد امتداداً مباشراً له، إذ إن أي تغير فيها ينعكس سريعاً على الأوضاع المحلية.

ودعت إلى النظر للأسواق الإقليمية باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية، ومجالاً خصباً لتوسيع نطاق الاستثمار العربي الإفريقي المشترك.

وأشارت إلى أن نجاح الشركات في المستقبل يعتمد على قدرتها على التكيّف وسرعة استجابتها للمتغيرات في الأسواق الإقليمية، مؤكدة أن المرونة في إدارة الأعمال تمثل سلاحاً أساسياً لمواجهة التحديات غير المتوقعة في بيئة اقتصادية متغيرة باستمرار.

وتحدثت عن الدور الحيوي للذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الاقتصادية وفهم اتجاهات الأسواق المستقبلية، مؤكدة أنه يمثل أداة فعّالة لتحقيق التكيّف الاستراتيجي مع التحولات العالمية.

لكنها أشارت إلى أن الأسواق الإقليمية تحتاج إلى أنظمة استخبارات سوقية مرنة قادرة على رصد التغيرات الدقيقة غير المرئية بالبيانات الرقمية فقط، مشددة على ضرورة تطوير قواعد بيانات إقليمية قوية لدعم صُنّاع القرار والمستثمرين.

وقالت إن هذه القمة تُعد منصة مثالية للمطالبة بإزالة العوائق التي تحدّ من الوصول إلى التجارة والاستثمار الإقليميين، معتبرة أن الأسواق الإقليمية تمثل الطريق الأكثر استقراراً في مواجهة التقلبات العالمية.

وأضافت: "على الحكومات أن تركّز في أطرها التنظيمية على تشجيع الاستثمار الإقليمي كنقطة انطلاق للوصول إلى الأسواق العالمية فمن المنطقي أن نسهل أولاً التعاون التجاري مع جيراننا قبل التوسع دولياً".

وختمت كلمتها بالتأكيد على أن بناء القدرة على التكيّف والمرونة داخل الشركات هو الأساس للإبحار بثبات في بحار الاقتصاد العالمي المتقلبة، من خلال تعزيز الأسواق الإقليمية القوية والمترابطة.

ويُذكر أن قمة اتحاد المستثمرات العرب والمعرض المصاحب لها تُقام برعاية ومشاركة جامعة الدول العربية، وبحضور نخبة من الشخصيات والجهات الرسمية والاقتصادية من مصر والعالم العربي، من بينها: اللواء طبيب أسامة باسكالس رئيس المجلس الطبي العام للقوات المسلحة المصرية.

ويذكر أن القمة عقدت برعاية وزارة التضامن الاجتماعي، وزارة الشباب والرياضة، وزارة السياحة والآثار، هيئة قناة السويس، الهيئة العربية للتصنيع، هيئة الاستشعار من بُعد وعلوم الفضاء، الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، هيئة تنشيط السياحة، هيئة تنمية الصادرات.

إلى جانب منظمة الصحة العالمية، مجلس الأعيان الأردني، هيئة الاستثمار الأردنية، اتحاد الغرف العربية، اتحاد الجامعات العربية، جهاز تنمية المشروعات التابع لرئاسة مجلس الوزراء (شريك الحدث)، الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، اتحاد الصناعات المصرية، جهاز التمثيل التجاري المصري، غرفة تجارة وصناعة قطر، الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة في ليبيا، ومؤسستا شباب قادرون والجمهورية الجديدة للتنمية المستدامة.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان