في إطار دعم منظمات الأمم المتحدة لدور المرأة في قيادة المشروعات التنموية وتعزيز التنمية المجتمعية تقدمت د. مسعودة بوغديري سفيرة دولية للسلام منظمات الأمم المتحدة رئيسة المنظمة العالمية OMNE - مندوب السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات فرنسا - الجزائر ، فى بداية كلمتها بقمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولى ، بالشكر الجزيل الرئيس عبد الفتاح السيسي على دوره البارز فى إنهاء الحرب فى غزة وعمليات إعادة الإعمار.
جاء ذلك ، خلال قمة “ الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي” المنعقدة تحت شعار " تكامل اقتصادي ..استثمار وفرص .. شراكات دولية " فى دورته ال 28 وينظمها اتحاد المستثمرات العرب برئاسة د.هدى يسي ، خلال الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر 2025 برعاية جامعة الدول العربية و كوكبة من الوزارات ، والهيئات الاقتصادية والاتحادات المصرية والعربية ، وبحضور شخصيات رفيعة المستوى وممثلى 35 دولة
وقالت أتحدث اليوم عن موضوع بالغ الأهمية، وهو دور سيدات الأعمال في قيادة المشروعات التنموية وتعزيز التنمية المجتمعية وهو موضوع يجسد رؤية عصرية للتنمية الشاملة، ويعبر عن تحولات حقيقية في بنية مجتمعاتنا واقتصاداتنا.
واكدت أن المرأة اثبتت، في مختلف مواقعها، أنها ليست مجرد متلقية للتنمية، بل هي صانعة لها وشريكة في صنع القرار. وسيدات الأعمال اليوم يشكلن نموذجًا حيًّا لهذا التحول، إذ يجمعن بين الفكر الاستثماري المسؤول، والرؤية الإنسانية العميقة، فيسهمن في بناء اقتصاد متوازن يخدم الإنسان قبل رأس المال.
وأضافت قائلة : لقد أصبحنا نشهد بفضل جهود سيدات الأعمال نقلة نوعية في مفهوم ريادة الأعمال، حيث لم تعد المشاريع مجرد أدوات لتحقيق الأرباح، بل أصبحت وسيلة لتحقيق التنمية المستدامة، وخلق فرص عمل للشباب، وتمكين المرأة، والنهوض بالمجتمعات المحلية، خاصة في المناطق المهمشة والريفية.
وقالت ان سيدات الأعمال اليوم يُدِرن مؤسسات كبرى، ويؤسسن مبادرات اجتماعية مؤثرة، ويشاركن في صياغة السياسات الاقتصادية، ويمثلن أوطانهن في المحافل الدولية بكل فخر واقتدار ولعلّ نجاحهن لا يعود فقط إلى الكفاءة أو الإرادة، بل أيضًا إلى القيم التي يضفنها إلى بيئة العمل: قيم الالتزام، الشفافية، التعاون، والمسؤولية الاجتماعية.
ولفتت إلى أن التنمية الحقيقية لا تُقاس فقط بالناتج المحلي أو بالمشاريع العملاقة، بل تُقاس أيضًا بمدى تأثيرها الإيجابي على الإنسان والمجتمع.
ومن هنا يبرز دور سيدات الأعمال كمحركات رئيسية للتغيير المجتمعي، من خلال دعم التعليم، وتشجيع الابتكار، وتمكين الفئات الضعيفة، والمساهمة في برامج الصحة، والبيئة، وريادة الأعمال الشبابية.
وأضافت لأن المرأة بطبيعتها أكثر حسًّا بالمسؤولية الاجتماعية، نجدها دائمًا تسعى إلى تحقيق التوازن بين البعد الاقتصادي والبعد الإنساني، فتُحوّل مشاريعها إلى رسائل تنموية تحمل الخير والنور إلى محيطها.
وقالت إنه رغم ما تحقق من إنجازات، لا تزال الحاجة قائمة إلى تعزيز تمكين المرأة اقتصاديًا ومؤسساتيًا، عبر تيسير الوصول إلى التمويل، وتوسيع فرص التدريب، وتوفير بيئة قانونية محفزة، وتشجيع الشراكات بين سيدات ورجال الأعمال، بما يعزز التكامل لا التنافس، والريادة لا التبعية.
وقالت إن الاستثمار في المرأة هو استثمار في المستقبل، والرهان على سيدات الأعمال هو رهان على قيادة رشيدة، واعية، ومسؤولة، قادرة على تحقيق التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وفي ختام كلمتها ، قالت د. مسعودة أوجه التحية والتقدير لكل سيدة أعمال آمنت بنفسها، وبقدرتها على التغيير، فحوّلت الصعوبات إلى فرص، والطموح إلى إنجاز. أنتن رمز القوة والوعي، أنتن شريكات في التنمية، وقائدات في البناء، ونماذج تلهم الأجيال القادمة بأن التنمية لا تكتمل إلا بعقول النساء وقلوبهن.