أوضحت بيانات رسمية صدرت عن الحكومة اليابانية اليوم الأربعاء أن صادرات اليابان إلى الولايات المتحدة انخفضت بنسبة 10.2% مقارنة بالعام السابق لتصل إلى 9.71 تريليون ين "أي حوالي 64 مليار دولار" خلال النصف الأول من السنة المالية 2025، وذلك في أول تراجع منذ النصف الثاني من السنة المالية 2020، وسط ارتفاع الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وذكرت وزارة المالية اليابانية في بيان صباح اليوم أن الفائض التجاري للبلاد مع الولايات المتحدة خلال الأشهر الستة المنتهية في سبتمبر تقلص بنسبة 22.6% ليبلغ 3.32 تريليون ين، وهو أول انخفاض في عام، مع تراجع قيمة صادرات السيارات بنسبة 22.7%.
كما انخفضت الواردات بنسبة 2.0% لتصل إلى 6.39 تريليون ين، مسجلة ثاني فترة نصف سنوية متتالية من التراجع، بحسب البيان، الذي أكد أنه في أعقاب تنفيذ إدارة الرئيس ترامب لسياسات تجارية أكثر صرامة في أبريل الماضي، توصلت طوكيو وواشنطن أخيرًا إلى اتفاق في يوليو لتخفيض الرسوم الجمركية على السيارات من 27.5% إلى 15% ودخلت النسبة الجديدة حيز التنفيذ في منتصف سبتمبر.
وبحسب البيان، تراجعت أيضًا شحنات السيارات اليابانية إلى الولايات المتحدة بنسبة 2.4% من حيث الحجم، فيما عزا الاقتصادي تاكافومي فوجيتا، من معهد "ميجي ياسودا للأبحاث"، هذا الانخفاض إلى رفع شركات السيارات اليابانية أسعارها في محاولة لتعويض تأثير الرسوم الجمركية.
وقال فوجيتا -في تصريح خاص لوكالة أنباء "كيودو" اليابانية-:" من الصعب على شركات السيارات اليابانية، التي تميل إلى إنتاج سيارات بأسعار معقولة أكثر من السيارات الفاخرة، الحفاظ على حجم المبيعات عندما تضعف قدرتها التنافسية السعرية"، مضيفًا أن "تراجع قطاع السيارات سينعكس سلبًا على الاقتصاد بأكمله نظرًا لتأثيره الواسع".
وعلى الصعيد العالمي، تقلص العجز التجاري الياباني خلال النصف الأول من السنة المالية بنسبة 61.2% ليبلغ 1.22 تريليون ين، إذ ارتفعت الصادرات بنسبة طفيفة بلغت 0.2% إلى 53.65 تريليون ين، في حين انخفضت الواردات بنسبة 3.2% إلى 54.88 تريليون ين.
وسجلت اليابان عجزًا تجاريًا مع الصين بلغ 3.63 تريليون ين، بزيادة قدرها 18.3%، وهو الارتفاع الثالث على التوالي خلال نصف سنة، بينما تراجعت الصادرات إلى الصين بنسبة 2.1% لتصل إلى 9.26 تريليون ين، بينما ارتفعت الواردات بنسبة 2.9% لتبلغ 12.89 تريليون ين.
أما الفائض التجاري الياباني مع بقية دول آسيا، بما في ذلك الصين، فقد ارتفع بنسبة 63.9% ليصل إلى 2.52 تريليون ين، مواصلًا البقاء في المنطقة الإيجابية للخامس على التوالي خلال نصف سنة.
وسجلت اليابان عجزًا قدره 1.41 تريليون ين مع الاتحاد الأوروبي، ليبقى الميزان التجاري في المنطقة السلبية للمدة السابعة والعشرين على التوالي.