في إنجاز استثنائي يجمع بين الشجاعة والإصرار، خاضت سمر عطالله، أخصائية مكتبة وخريجة كلية الآداب قسم مكتبات، تجربة فريدة من نوعها، لتصبح الفتاة الوحيدة التي تشارك في "رايد" طويل ب الاسكوتر من الإسكندرية إلى الأقصر وأسوان، استغرق نحو 16 ساعة متواصلة، وامتد لمسافة إجمالية وصلت إلى 2500 كيلومتر ذهابًا وعودة.
قصة التحدي:
تقول سمر عطالله: "أنا من الإسكندرية، وبحب سواقة الاسكوتر جدًا، بسوقه بقالى حوالي تسع سنين، وعضوة في جروب ASRC للإسكوترات بالإسكندرية، ولما أعلنوا عن رايد للأقصر وأسوان، قررت أقبل التحدي بدون تردد".
وتضيف: "سافرنا من إسكندرية إلى الأقصر في 16 ساعة متواصلة لمسافة ألف كيلومتر، وبعدها كملنا الرحلة من الأقصر لأسوان، ومن أسوان لسفاجا، وبعدين لبورتو السخنة، ورجعنا إسكندرية في ستة أيام كاملة، والرحلة كلها كانت ب الاسكوتر لمسافة إجمالية 2500 كيلومتر".
التحدي الحقيقي:
كان عدد المشاركين في الرحلة 13 سكوترًا، وكانت سمر هي البنت الوحيدة بينهم. تقول: "الشباب كانوا قلقانين إني مش هقدر أكمل، بس أنا كنت مصممة أثبت العكس. الطريق كان طويل ومتعب، لكن الحمد لله قدرت أوصل للنهاية، وكمان كنت بشجع زمايلي إنهم يكملوا معايا".
توضح سمر أن أكثر ما واجهته صعوبة هو الإرهاق والخوف من طول الطريق، لكنها تغلبت على ذلك بالإصرار والدعاء. "فكرت في لحظة إني أنسحب من القلق، بس استعنت بالله، وقلت لنفسي: أنا بدأت الطريق ومش هرجع قبل ما أوصل".
الدعم العائلي:
تحكي سمر عن والدها قائلة: "بابا الله يرحمه كان في الأول رافض فكرة السكوتر وخايف عليا، بس بعد كده بقى يشجعني ويفرح لما يشوفني بسوق، وكان بيشجعني أطور نفسي وأجيب سكوتر أكبر وأحسن".
رحلة العمر:
خلال الرحلة، كان الفريق يتوقف كل 170 كيلومتر تقريبًا للراحة وملء البنزين، وسط تنظيم وتأمين كامل من وزارة الشباب والرياضة ومديريات الأمن. "كنت نفسي طول عمري أزور الأقصر وأسوان، ولما أعلنوا عن الرايد كنت زهقانة من الروتين، فقلت ليه لا؟ هعمل حاجة بحبها وهشوف أماكن نفسي فيها".
رسالة سمر:
تختم سمر حديثها بابتسامة تقول فيها: "التجربة دي علمتني إن مفيش مستحيل، وإن البنت تقدر تعمل أي حاجة تحلم بيها طالما عندها إرادة وثقة في نفسها".