عناد الطفل في عمر السنتين.. اختبار مبكر لصبر الأهل ونضج الشخصية

عناد الطفل في عمر السنتين.. اختبار مبكر لصبر الأهل ونضج الشخصيةتعبيرية

منوعات23-10-2025 | 17:45

عندما يبلغ الطفل عامه الثاني، تبدأ ملامح شخصيته في التكوّن، ويظهر ما يُعرف بـ"مرحلة العناد"، وهي مرحلة طبيعية تمامًا تعبّر عن رغبته في الاستقلال وتجربة السيطرة على محيطه.

إلا أن تعامل الأهل معها بطريقة خاطئة قد يحوّلها من سلوك تطوري مؤقت إلى عادة متجذرة يصعب تعديلها لاحقًا.

يُعد التعامل مع الطفل العنيد في عمر السنتين من أكثر المواقف التربوية تحديًا، إذ يحتاج الأهل إلى قدر كبير من الصبر والثبات. ف الطفل في هذه المرحلة لا يتعمد العناد لإغضاب والديه، بل يعبر عن رغبته في الاستقلال وإثبات الذات.

يؤكد الخبراء أن العناد في هذه السن هو جزء طبيعي من النمو النفسي والعاطفي للطفل، ويساعده على تطوير مهارات اتخاذ القرار والشعور بالثقة. لكن في المقابل، يحتاج الأهل إلى ترسيخ مفهوم الحدود بطريقة هادئة وواضحة دون اللجوء للعقاب القاسي أو الصراخ.

ولتجنب الصراع اليومي، يُنصح الأهل باتباع مجموعة من الخطوات العملية:

وضع قواعد ثابتة ومفهومة للطفل، حتى يشعر بالأمان.

إعلامه مسبقًا بما سيحدث لتقليل مفاجأته بالأوامر.

استخدام العواقب الطبيعية بدلًا من العقوبات القاسية (مثل حرمانه مؤقتًا من لعبة بعد رفضه ترتيبها).

تقديم خيارات محدودة، مثل: “هل تفضل أن نرتدي القميص الأزرق أم الأحمر؟”، فذلك يعزز شعوره بالسيطرة ويقلل من المقاومة.

وتقول الدكتورة ميرفت رجب، استشاري أسري وتربوي ومعلمة خبيرة للطفولة المبكرة، إن العناد في عمر السنتين ليس سلوكًا سلبيًا بقدر ما هو فرصة لتعليم الطفل الانضباط الذاتي: “ الطفل العنيد لا يحتاج إلى الصراخ، بل إلى من يفهم أنه يتعلم كيف يقول (لا). المهم أن نعلّمه كيف يقولها باحترام. التربية تشبه الزرع، تحتاج إلى حب وصبر وروتين ثابت حتى تثمر سلوكًا ناضجًا في المستقبل.”

ومع مرور الوقت، ومع الاستمرار في التعامل المتزن، يبدأ الطفل في اكتساب الانضباط تدريجيًا، ويظهر نضجه بشكل واضح مع بلوغه سن السابعة تقريبًا، حيث يصبح أكثر تفهمًا وتعاونًا مع محيطه.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان