قال يانج يي قنصل عام الصين بالاسكندرية تعقيب دولة الصين علي اختيار مصري مديرا عاما لمنظمة اليونسكو يؤكد علي ريادة مصر السلام العالمي وبصفة الصين إحدى الدول المؤسسة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، تعرب عن تهانيها الحارة لانتخاب خالد العناني مديرًا عامًا لليونسكو ولفت يانج في تصريح خاص لبوابة "دار المعارف "الي أنه يُعد خالد أول مدير عام في تاريخ المنظمة من الدول العربية، وثاني مدير عام من القارة الإفريقية، وهو فخر ل مصر والعالم العربي وإفريقيا. وقال يانج :"في يونيو 2024، شاركتُ في محاضرة ألقاها السيد خالد في مكتبة الإسكندرية حول الثقافة المصرية، وحظيتُ بفرصة التحدث معه. وقد أكد أن الصين شريك مهم لليونسكو، إذ تمتلك عددًا كبيرًا من مواقع التراث العالمي، معربًا عن تطلعه إلى تعزيز التعاون بين الصين و مصر في هذا المجال". ..مضيفا إلي أنه كنّ السيد خالد احترامًا كبيرًا للثقافة الصينية التقليدية ولإسهامات الصين في منظمة اليونسكو، كما أنه يُعرب عن تأييده العالي لمبادرة الحضارة العالمية التي طرحتها الصين، قائلًا: "العالم بحاجة إلى مثل هذه المبادرات التي تُقرّب بين شعوب الدول وتعزز الحوار والتبادل بين الحضارات." وأشار قنصل عام الصين بالاسكندرية الي إن مصر والصين، باعتبارهما من أقدم الحضارات في التاريخ، قد أسهمتا إسهامًا عظيمًا في تطور الحضارة الإنسانية. ويأتي انتخاب السيد خالد مديرًا عامًا لليونسكو بالتزامن مع الذكرى الثمانين لتأسيس المنظمة، في وقت تُسهم فيه الصين و مصر وسائر دول الجنوب العالمي بنشاط في آليات الحوكمة العالمية، الأمر الذي سيضخّ حيوية جديدة في التعددية الدولية ~_*إسهامات الصين في منظمة اليونسكو*_~ أكد يانج علي أنه أشار الرئيس شي جين بينغ إلى أن “العلاقات بين الصين ومنظمة اليونسكو تواصل تطورها المستقر والمستدام، وهو ما يسهم في تحقيق السلام والازدهار العالميين.” ومنذ دخول الصين عهدها الجديد، شهد التعاون بين الصين و اليونسكو نتائج مثمرة في مجالات متعددة، منها تعزيز التبادل والتفاهم بين الحضارات والمساهمة المشتركة في تحقيق السلام العالمي؛ وتنفيذ الاستراتيجيات ذات الأولوية وتعزيز التعاون من أجل التنمية العالمية؛ وإنشاء منصات للتواصل والتعاون الدولي؛ ودفع التحول الرقمي في التعليم العالمي؛ وتعزيز التعاون في المجالات العلمية والتكنولوجية؛ والمشاركة الواسعة في المشاريع الرائدة لليونسكو؛ وتشجيع نشر الثقافة والمعلومات. ولفت إلي أنه أسهمت هذه الجهود في دعم السلام والتنمية المستدامة في العالم.فعلى سبيل المثال، تدعم الصين بقوة تطوير تعليم الفتيات والنساء. فمنذ عام 2014، تُشغل السيدة بنغ لي يوان، قرينة الرئيس الصيني، منصب المبعوثة الخاصة لليونسكو لترويج تعليم الفتيات والنساء. وقد دعت بنشاط إلى دعم تعليم الفتيات والنساء، خصوصًا في مجالات التثقيف الصحي والتعليم الرقمي، مما لقي استجابة واسعة على الصعيد الدولي. كما أنه في عام 2015، دعمت الصين إنشاء جائزة اليونسكو لتعليم الفتيات والنساء، وهي الجائزة الوحيدة التي تمنحها المنظمة في هذا المجال. وتلعب هذه الجائزة دورًا مهمًا في الترويج لمفهوم المساواة بين الجنسين في التعليم، ونشر أفضل الممارسات التعليمية، وتطبيق الأولويات العالمية لتحقيق المساواة بين الجنسين، وقد حظيت باهتمام وتقدير كبيرين من المجتمع الدولي. كما تلتزم الصين بشكل راسخ بدعم استراتيجية “إفريقيا أولاً” التي تتبناها اليونسكو. فمنذ عام 2012، أنشأت صندوق التعليم الصيني-الإفريقي، وقدمت من خلاله منح جدار الصين الدراسية للدول النامية، بما في ذلك الدول الإفريقية. وقد استفاد من هذا البرنامج معلمون وطلاب من 12 دولة إفريقية في مجالات تدريب المعلمين والتعليم المهني العالي، حيث استفاد عشرات الآلاف منهم من هذه المبادرات التعليمية ~_*أنشطة منظمة اليونسكو في الصين*_~ أكد يانج يي قنصل عام الصين بالاسكندرية علي أنه حتى أكتوبر 2025، تمتلك الصين 60 موقعًا من مواقع التراثين الطبيعي والثقافي العالمي، و44 عنصرًا من التراث الثقافي غير المادي، وكلا الرقمين من بين الأعلى في العالم، ما يُظهر للعالم روعة وعراقة الحضارة الصينية. كما أُدرجت 18 وثيقة من التراث الأرشيفي الصيني في سجل "ذاكرة العالم" التابع لليونسكو، واختيرت 18 مدينة صينية ضمن شبكة المدن الإبداعية العالمية للمنظمة، حيث تُنظم هذه المدن فعاليات ثقافية متنوعة تُجسّد روح الابتكار والحيوية الثقافية للصين في العصر الجديد. وتعمل الحكومة الصينية أيضًا على تعزيز بناء الحضارة الإيكولوجية، وتشارك بنشاط في المشاريع الكبرى التابعة لليونسكو. فمنذ عام 2012، انضمت 23 حديقة جيولوجية صينية – من بينها جبل ييمنغ – إلى شبكة الحدائق الجيولوجية العالمية التابعة لليونسكو، ليصل مجموعها في الصين إلى 49 حديقة، وهو العدد الأكبر في العالم. وقد أصبحت فلسفة “المياه الصافية والجبال الخضراء هي ثروات ذهبية” ومفهوم “الصين الجميلة” نموذجًا يُحتذى به في مجال التنمية الخضراء العالمية. كما تواصل الصين دعمها الثابت لأعمال اليونسكو، وتسعى بالتعاون معها إلى حماية السلام العالمي وتعزيز التنمية الشاملة. ففي يوليو 2021، استضافت مدينة فوتشو في مقاطعة فوجيان الصينية الدورة الرابعة والأربعين للجنة التراث العالمي، حيث بعث الرئيس شي جين بينغ رسالة تهنئة أكد فيها على ضرورة “حماية الكنوز الثقافية والطبيعية للبشرية جمعاء، والمضي قدمًا في بناء مجتمع ذي مصير مشترك للبشرية.” وقد اعتمد المؤتمر "إعلان فوتشو" الذي دعا إلى تعزيز التعاون الدولي لحماية التراث العالمي. وأشار يانج الي أنه يود أن يوكد على أن الصين و مصر تحافظان على تواصل وتعاون وثيقين في إطار اليونسكو. فبفضل قيادة البلدين، حقق الجانبان إنجازات مهمة في تسجيل وحماية مواقع التراث العالمي. وتُعد الإسكندرية نموذجًا مميزًا في هذا التعاون. ففي أغسطس 2025، وقّعت الصين و مصر في مكتبة الإسكندرية مذكرة تفاهم حول التعاون في مجال الآثار البحرية والتراث الثقافي المغمور بالمياه، واتفق الطرفان على إنشاء المركز الصيني-ال مصري لعلم الآثار البحرية والتراث الثقافي تحت الماء في الإسكندرية، ليكون جسرًا جديدًا للتبادل الثقافي والإنساني بين البلدين. لقد أسهم التعاون العملي بين الصين و اليونسكو في تعزيز السلام العالمي والتنمية المستدامة. ونحن نتطلع إلى أن تُثمر هذه الشراكة عن مزيد من النتائج الملموسة خلال فترة ولاية السيد خالد العناني مديرًا عامًا لليونسكو، بما يُسهم في بناء مجتمع إنساني أكثر تلاحمًا وازدهارًا وعدلاً