قد يلاحظ البعض ظهور رغوة في البول بعد التبول، وغالبًا ما يتم تجاهلها ظنًا أنها أمر طبيعي. إلا أن استمرار هذه الرغوة أو تزايدها بمرور الوقت قد يكون مؤشرًا مبكرًا على وجود خلل في الكلى أو ارتفاع نسبة البروتين في البول، وهو ما يستدعي فحصًا طبيًا عاجلًا.
يؤكد الأطباء أن ظهور رغوة في البول بشكل عرضي لا يُعد أمرًا مقلقًا، إذ قد يحدث نتيجة سرعة اندفاع البول أو بسبب قلة شرب الماء أو وجود بعض بقايا الصابون في المرحاض. لكن عندما تستمر الرغوة أو تزداد كثافتها بشكل ملحوظ، فهنا يجب عدم تجاهل الأمر، لأن ذلك قد يشير إلى تسرب البروتين من الدم إلى البول، وهي علامة محتملة على مشكلات في الكلى أو ارتفاع ضغط الدم أو السكري.
ويشرح الدكتور محمد ممدوح، استشاري الباطنة والكلى، أن وجود البروتين في البول بشكل مستمر يُعرف طبيًا باسم البيلة البروتينية (Proteinuria)، وهي من أهم مؤشرات ضعف وظائف الكلى، خاصة إذا صاحبها أعراض أخرى مثل تورم القدمين أو الإرهاق أو تغير لون البول.
ويضيف: "تحليل البول البسيط يمكن أن يكشف مبكرًا عن هذه الحالة قبل تفاقمها، مما يساعد على تجنّب مضاعفات خطيرة كالفشل الكلوي إذا تم التدخل في الوقت المناسب."
ويُوصي الأطباء في حال ملاحظة رغوة دائمة في البول بضرورة إجراء تحليل بول شامل للتحقق من نسبة البروتين، تليه فحوصات إضافية لتحديد السبب الدقيق ووضع خطة العلاج المناسبة.
إذا لاحظت أن بولك رغوي باستمرار أو لاحظت أي تغيرات في لونه أو رائحته، فلا تتردد في مراجعة الطبيب، فالكشف المبكر عن مشاكل الكلى يضمن علاجها بفاعلية ويحافظ على صحتك العامة.