تسعى مصر من خلال رؤية 2030 إلى تحويل السياحة إلى رافد رئيسي للنمو الاقتصادي المستدام، عبر استراتيجية وطنية شاملة تستند إلى تطوير البنية المؤسسية، ورفع كفاءة المقاصد، وتعزيز الدور المجتمعي، مع الحفاظ على التراث والبيئة.
الاستراتيجية الوطنية للسياحة في مصر:
يُعد قطاع السياحة أحد أهم القطاعات السبعة الواعدة في رؤية مصر 2030، لما يتميز به من قدرة على خلق فرص عمل، وتحقيق النمو الشامل، ودعم الاقتصاد الوطني من خلال ترابطه مع قطاعات متعددة كالنقل، والطاقة، والخدمات.
وانطلاقًا من المبادئ الحاكمة للرؤية والأهداف الأممية للتنمية المستدامة، وضعت وزارة السياحة والآثار الاستراتيجية الوطنية للسياحة لتحقيق استدامة النشاطين السياحي والأثري وتعظيم عوائدهما الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
ترتكز الاستراتيجية على ستة محاور رئيسية:
1. الإصلاح المؤسسي والتشريعي:
تحديث الأطر القانونية والتنظيمية بما يتماشى مع التطورات العالمية في إدارة وترويج السياحة.
2. رفع القدرة التنافسية للمقصد السياحي المصري:
تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية والبشرية والأثرية، وتبني حملات ترويج فعّالة، وتشجيع السياحة الداخلية، مع تطوير المتاحف وترميم المواقع الأثرية.
3. تهيئة البيئة الاقتصادية:
تحفيز الاستثمارات السياحية وتوفير التمويل اللازم لدعم المشاريع الكبرى.
4. تعزيز المشاركة المجتمعية وبناء القدرات البشرية:
تمكين الكوادر العاملة في القطاع ورفع مهاراتها المهنية لتحقيق جودة الخدمة.
5. التحول الرقمي وتوظيف التكنولوجيا:
استخدام أحدث الوسائل التكنولوجية في إدارة وترويج المواقع السياحية والأثرية.
6. الحفاظ على التوازن البيئي:
ضمان استدامة الموارد السياحية والأثرية عبر سياسات صديقة للبيئة وتخطيط عمراني متوازن.
بهذه المحاور، تمضي مصر نحو تحقيق تجربة سياحية مستدامة تُعزز من مكانتها كأحد أهم المقاصد السياحية في العالم.