المرض لا يبدأ فجأة...: "الطب الحديث يعالج العرض ويترك السبب"

المرض لا يبدأ فجأة...: "الطب الحديث يعالج العرض ويترك السبب"المرض لا يبدأ فجأة...: الطب الحديث يعالج العرض ويترك السبب

منوعات25-10-2025 | 15:34

في عالمٍ يزداد فيه الاعتماد على الأدوية والمكملات، يغيب عن كثيرين أن جذور أغلب الأمراض لا تُعالج بالمسكنات أو العقاقير المؤقتة. فبينما يركز الطب الحديث على السيطرة على الأعراض، تتفاقم الأسباب الحقيقية بصمت حتى تتطور إلى أمراض مزمنة تُضعف أعضاء الجسم وتؤثر على جودة الحياة.

بهذه الرؤية المختلفة، يسلط الدكتور عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، الضوء على خطأ شائع في منهج العلاج الحديث، موضحًا أن مفتاح الشفاء الحقيقي يبدأ من داخل نمط حياتنا لا من داخل علبة الدواء.

البداية: من عرض بسيط إلى مرض مزمن

يقول الدكتور عماد إن أغلب الأمراض تبدأ بأعراض خفيفة يمكن تداركها مبكرًا مثل:

الإرهاق المستمر

آلام الجسم

التبول الليلي

الجوع المفرط أو الرغبة في السكر

ضعف التركيز والعصبية

ارتفاع طفيف في الضغط أو السكر

ويُضيف: "المشكلة أن كثيرين يتعاملون مع هذه الأعراض بعلاج سريع — فيتامين، أو دواء لخفض الضغط أو السكر — دون البحث عن السبب الجذري."

هذا الأسلوب يؤدي مع الوقت إلى تفاقم المرض وحدوث ما يُعرف بالمضاعفات المزمنة (Complications)، مثل:
تلف الكبد أو الكلى، أمراض المناعة، اضطرابات الذاكرة، وأحيانًا الأورام أو أمراض القلب.

السبب الحقيقي: خلل في التمثيل الغذائي

يشير د. عماد إلى أن معظم هذه المشكلات تعود إلى سوء التمثيل الغذائي الناتج عن أسلوب حياة غير صحي، يتجاهله الطب الحديث رغم كونه أصل الداء. "لو أصلحنا نمط حياتنا من البداية، سنبتعد عن الدواء والمرض معًا."

أربع خطوات لإصلاح المسار الصحي

زيادة النشاط البدني بعد الأكل

المشي أو الحركة بعد الوجبات يساعد الجسم على:

حرق السكر الزائد.

تحسين التمثيل الغذائي.

زيادة الأكسجين داخل الخلايا لتصبح أقوى وأطول عمرًا في مقاومة الأمراض.

تقليل الكربوهيدرات مع الصيام المتقطع

كلما تقدم الإنسان في العمر قلّ احتياجه للطاقة، لذا ينبغي خفض استهلاك الكربوهيدرات.
كما أن الصيام المتقطع ينسجم مع فطرة الجسم ويعيد تنظيم الهرمونات والطاقة الداخلية.

تحسين جودة النوم

قلة النوم والتوتر والموبايلات والأخبار المزعجة أضعفت مناعتنا.
وينصح د. عماد بـ:

ممارسة الرياضة لتحسين النوم.

استخدام مكملات مثل المغنيسيوم أو فيتامين D عند الحاجة.

التعرض للشمس والطبيعة

الجلوس لفترات طويلة في أماكن مغلقة يقلل امتصاص فيتامين D ويضعف المناعة.
أما التعرض لأشعة الشمس ولمس الأشجار أو قضاء الوقت في الطبيعة فيُخفّض هرمون الكورتيزول (هرمون التوتر) ويقوي الجسم بشكل طبيعي. "الناس التي تعيش في بيئات مفتوحة أكثر صحة من أولئك الذين يعيشون داخل المكاتب المغلقة."

أضف تعليق