تُعد حساسية الأنف من أكثر أنواع الحساسية شيوعًا، وتصيب الملايين حول العالم، مسببة إزعاجًا مستمرًا للمصابين بها خاصة في فصول الربيع والخريف. ويؤكد الأستاذ الدكتور أحمد بشير، بروفيسور أمراض الحساسية والمناعة، أن هذه الحالة تنتج عن استجابة مفرطة من الجهاز المناعي تجاه مواد طبيعية لا تشكل خطرًا فعليًا على الجسم، مثل الغبار أو حبوب اللقاح أو وبر الحيوانات.
يشرح د. بشير أن حساسية الأنف تحدث عندما يفرز الجهاز المناعي أجسامًا مضادة تعتبر بعض المواد المحيطة "أجسامًا ضارة"، رغم كونها غير مؤذية. ونتيجة لذلك، يفرز الجسم مواد كيميائية مثل الهيستامين، ما يؤدي إلى التهاب الممرات الأنفية وظهور الأعراض المزعجة.
أعراض حساسية الأنف:
العطس المتكرر.
الحكة في الأنف أو العينين أو سقف الفم.
انسداد الأنف وسيلانه المستمر.
دموع واحمرار العينين أو تورمهما (التهاب الملتحمة التحسسي).
عوامل الخطر:
يشير الدكتور بشير إلى أن خطر الإصابة يزداد في الحالات التالية:
وجود تاريخ عائلي من الإصابة بالربو أو الإكزيما أو أنواع الحساسية الأخرى.
مرحلة الطفولة، حيث تكون المناعة في طور التكوين.
الإصابة المسبقة بالربو أو أي حساسية مزمنة أخرى.
العلاج:
يؤكد د. أحمد بشير أن العلاج يعتمد على التشخيص الدقيق، ويشمل في الغالب أدوية مضادة للهيستامين، وبخاخات أنفية، وفي بعض الحالات العلاج المناعي التدريجي لتقليل حساسية الجسم للمسببات. كما يشدد على أهمية تجنب المحفزات مثل الغبار والعطور القوية، وتنظيف الأنف بمحلول ملحي بانتظام.
ويختتم بقوله: "التعامل المبكر مع حساسية الأنف يقلل من تحولها إلى التهابات مزمنة أو ربو تحسسي، لذا لا يجب إهمال الأعراض أو الاعتماد على العلاجات العشوائية."