الاكتئاب بعد سرطان الثدي.. رحلة التعافي النفسي تبدأ من الداخل

الاكتئاب بعد سرطان الثدي.. رحلة التعافي النفسي تبدأ من الداخلالاكتئاب بعد سرطان الثدي

منوعات27-10-2025 | 14:18

بعد معركة طويلة مع سرطان الثدي، تجد كثير من السيدات أنفسهن في مواجهة معركة أخرى لا تقل قسوة، لكنها غير مرئية: الاكتئاب، فبين الخوف من عودة المرض، وتغيرات الجسد، والإرهاق الناتج عن العلاج الكيميائي أو الهرموني، تعاني بعض الناجيات من مشاعر الحزن والإنهاك النفسي التي قد تتطور إلى اكتئاب حقيقي يحتاج إلى تدخل طبي ودعم نفسي مستمر.

يؤثر سرطان الثدي بشكل مباشر على الحالة النفسية والعاطفية للمرأة، إذ قد تشعر المريضة في مراحل مختلفة بالتعب، أو الإحباط، أو الغضب، أو الحزن.

وفي بعض الأحيان، قد تُصاب بالاكتئاب خلال رحلة العلاج، خاصةً مع تأثير العلاج الكيميائي أو الهرموني وبعض مسكنات الألم التي قد تزيد من تقلبات المزاج أو تؤدي إلى تفاقم المشاعر السلبية.

ومن أبرز علامات الاكتئاب بعد الإصابة بسرطان الثدي:

شعور دائم بالحزن وفقدان الأمل.

فقدان الطاقة وعدم الرغبة في ممارسة الأنشطة اليومية.

اضطرابات في النوم، سواء بالأرق أو النوم المفرط.

فقدان الشهية أو الإفراط في الأكل.

التفكير في الموت أو الانتحار.

وتوضح الأبحاث أن الاكتئاب قد يجعل من الصعب على المريضة الالتزام بالعلاج الطبي أو متابعة الفحوصات الدورية، ما يهدد مسار التعافي الجسدي والنفسي معًا، لذلك من الضروري التعامل مع هذه المشاعر بجدية منذ بدايتها.

تنصح الأطباء المريضات بعدة خطوات تساعد على تجاوز هذه الحالة، من بينها:

ممارسة أنشطة الاسترخاء مثل المشي، التأمل، أو العلاج بالفن.

المحافظة على نظام غذائي صحي والابتعاد عن السكريات والكحول.

التحدث مع المقربين أو معالج نفسي متخصص لتفريغ المشاعر السلبية.

تقسيم المهام اليومية إلى خطوات صغيرة، وطلب المساعدة من الأسرة عند الحاجة.

تأجيل القرارات الكبيرة حتى تستقر الحالة النفسية.

تقول الدكتورة زينب مهدي، أستاذة الطب النفسي والعلاقات الزوجية، إن الاكتئاب بعد سرطان الثدي هو "رد فعل طبيعي لجسد وعقل أنهكته المعركة"، مؤكدة أن الدعم النفسي لا يقل أهمية عن العلاج الطبي.

وتضيف: "من المهم أن تشعر المريضة بالأمان والانتماء بعد انتهاء رحلة العلاج، فالفترة التي تلي الشفاء قد تكون الأخطر نفسيًا، الدعم الأسري، وجلسات العلاج السلوكي، وحتى التحدث مع ناجيات أخريات، جميعها عوامل تساعد على تجاوز الاكتئاب واستعادة التوازن النفسي".

وتشدد على ضرورة مراجعة الطبيب النفسي فور ملاحظة أعراض الاكتئاب، لأن العلاج المبكر يساعد بشكل كبير في تحسين جودة الحياة ويمنع تطور الحالة إلى مراحل أشد خطورة.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان