كتل الرقبة عند الأطفال.. بين القلق الطبيعي ومؤشرات الخطر

كتل الرقبة عند الأطفال.. بين القلق الطبيعي ومؤشرات الخطركتل الرقبة عند الأطفال

منوعات27-10-2025 | 14:38

عندما يلاحظ الوالدان ظهور كتلة في رقبة طفلهم، ينتابهم القلق فورًا خشية أن تكون علامة على مشكلة صحية خطيرة، في الواقع، تُعدّ هذه الكتل في أغلب الحالات عرضًا شائعًا يمكن أن ينتج عن التهابات بسيطة أو استجابة طبيعية من الجهاز المناعي، لكنها أحيانًا قد تكون مؤشرًا على أمراض أكثر خطورة تستدعي التدخل الطبي الفوري.

يُوضح الأطباء أن أكثر أسباب كتل الرقبة شيوعًا لدى الأطفال هو تضخم الغدد الليمفاوية، وهو جزء من رد فعل الجسم المناعي تجاه عدوى فيروسية أو بكتيرية. لكن هناك أيضًا أسبابًا أخرى مثل الأكزيما، وردود الفعل التحسسية، والتهابات اللثة أو الأسنان، وجميعها يمكن أن تؤدي إلى تضخم مؤقت في العقد الليمفاوية.

ومن الأسباب الأقل شيوعًا:

قصور الغدة الدرقية الخلقي.

مرض النكاف الذي يسبب تورم الغدد اللعابية.

الورم الدموي الناتج عن إصابة.

حصوات الغدد اللعابية التي قد تعيق إفراز اللعاب الطبيعي.

ويحذر المختصون من تجاهل علامات الخطورة، مثل:

زيادة حجم الكتلة لأكثر من بوصة.

استمرارها دون ألم أو تغير في الحجم.

مرافقتها لأعراض كـ التعرق الليلي أو فقدان الوزن الشديد، إذ قد تكون هذه مؤشرات على سرطان الغدد الليمفاوية.

أما العلاج، فيعتمد على تحديد السبب الأساسي:

إذا كانت العدوى فيروسية، فيتم علاج الفيروس ومتابعة الحالة.

أما في حالات العدوى البكتيرية، فقد يلجأ الطبيب إلى المضادات الحيوية.

وينصح الأطباء بضرورة مراجعة الطبيب فورًا إذا لم يختفِ التورم خلال شهر، أو سبب صعوبة في تحريك الرقبة أو الأطراف، أو ظهر لدى طفل أقل من ثلاثة أشهر.

يؤكد د. عماد فوزي، استشاري طب الأطفال، أن تضخم الغدد الليمفاوية لا يعني دائمًا وجود مرض خطير، إذ يقول: "في نحو 80% من الحالات، تكون كتل الرقبة ناتجة عن التهابات بسيطة في الحلق أو الأذن أو اللثة، وتزول تدريجيًا مع العلاج ومراقبة الحالة، لكن ما يقلق هو استمرار الكتلة أو ظهور أعراض مصاحبة كفقدان الوزن أو ارتفاع الحرارة المستمر، فهنا يجب التحرك سريعًا للفحص بالموجات فوق الصوتية وتحاليل الدم لاستبعاد الأسباب الخطيرة."

ويضيف أن الوقاية تبدأ من تقوية مناعة الطفل وتجنب العدوى المتكررة، مع الحفاظ على نظافة الفم والأسنان والمتابعة الدورية مع طبيب الأطفال.

أضف تعليق