تعتقد بعض الحوامل أن مشروبات الطاقة وسيلة آمنة للتغلب على التعب والإرهاق، خاصة في الأشهر الأولى من الحمل، لكنها في الحقيقة قد تُشكل خطرًا على صحة الأم والجنين معًا. فهذه المشروبات، رغم انتشارها الواسع، تحتوي على كميات عالية من الكافيين والمنشطات والسكريات التي قد تؤثر سلبًا على نمو الجنين وتزيد من احتمالات المضاعفات الخطيرة.
يحذر الأطباء من تناول مشروبات الطاقة أثناء الحمل، إذ تحتوي على نسب مرتفعة من الكافيين الذي قد يسبب زيادة ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، واضطراب النوم، إلى جانب رفع خطر الإجهاض أو الولادة المبكرة نتيجة تأثيره على تدفق الدم للمشيمة.
كما أن السكريات المضافة والمنشطات الصناعية في هذه المشروبات قد ترفع خطر الإصابة بسكري الحمل أو تؤدي إلى زيادة وزن غير صحية للأم والجنين، فضلًا عن أن بعض الأنواع تحتوي على مركبات عشبية غير آمنة للحامل لم تُختبر بشكل كافٍ علميًا.
ينصح الخبراء باستبدال هذه المشروبات بـ بدائل آمنة ومنشطة طبيعيًا مثل:
الماء بالليمون أو النعناع لترطيب الجسم وإنعاشه.
شاي الأعشاب المعتدل مثل الزنجبيل أو البابونج بعد استشارة الطبيب.
الفواكه الطازجة مثل الموز والتفاح الغنيين بالبوتاسيوم والطاقة الطبيعية.
كما يجب التركيز على النوم الكافي والراحة وممارسة التمارين الخفيفة لتحفيز النشاط بطريقة آمنة وصحية.
وتؤكد الدكتورة هالة الشافعي، استشارية النساء والتوليد، أن الكافيين الموجود في مشروبات الطاقة يتجاوز غالبًا الحد المسموح به يوميًا للحامل (200 ملغ فقط)، موضحة أن: "الكافيين الزائد يعبر المشيمة مباشرة إلى الجنين الذي لا يمتلك بعد القدرة على تكسيره، مما قد يؤدي إلى تأثيرات سلبية على الجهاز العصبي ونمو القلب، لذلك يُفضل تجنبه تمامًا أثناء الحمل."
وتختتم الدكتورة نصيحتها قائلة: "على كل حامل مراجعة الطبيب قبل تناول أي مشروب أو مكمل، وألا تنخدع بالإعلانات الترويجية التي تدّعي النشاط أو الحيوية المؤقتة، فسلامة الأم والجنين أهم من أي دفعة طاقة آنية."