تُعد الذئبة الحمراء من أكثر الأمراض المناعية والروماتيزمية المزمنة التي حيّرت الأطباء لسنوات طويلة، نظرًا لتنوع أعراضها وتأثيرها على أجهزة الجسم المختلفة.
لكن التقدم الطبي في السنوات الأخيرة فتح باب الأمل أمام المرضى، بعدما أصبحت السيطرة على المرض ممكنة بفضل الأدوية البيولوجية الحديثة.
توضح الدكتورة الشيماء أحمد عويلة، استشاري أمراض الروماتيزم، أن الذئبة الحمراء المناعية تُعد من أشهر الأمراض الروماتيزمية المزمنة التي يهاجم فيها الجهاز المناعي خلايا الجسم السليمة، مما يؤدي إلى التهابات قد تصيب الجلد والمفاصل والكلى وأعضاء أخرى.
وتشير إلى أن أشعة الشمس تُعد من أبرز العوامل المحفزة لظهور المرض أو زيادة نشاطه، حيث تؤدي الأشعة فوق البنفسجية إلى تنشيط الجهاز المناعي بشكل غير طبيعي، مما يزيد من الأعراض الجلدية والمناعية.
وتؤكد د. الشيماء أن التطور الكبير في مجال العلاجات البيولوجية جعل من الممكن السيطرة على المرض في مراحله الأولى والحد من مضاعفاته، بل والقضاء على نشاطه تمامًا لدى بعض الحالات عند التشخيص المبكر والمتابعة المنتظمة.