المصري لحقوق المرأة: غياب المرأة عن رئاسة لجان مجلس الشيوخ يُضعف التمثيل النوعي

المصري لحقوق المرأة: غياب المرأة عن رئاسة لجان مجلس الشيوخ يُضعف التمثيل النوعيتعبيرية

آدم وحواء27-10-2025 | 19:25

أعرب المركز المصري لحقوق المرأة عن قلقه البالغ إزاء نتائج تشكيل هيئات مكاتب اللجان النوعية الأربعة عشر بـ مجلس الشيوخ، والتي تم الإعلان عنها مؤخرًا، حيث خلت تمامًا من وجود أي امرأة في منصب "رئيس لجنة"، على الرغم من وجود 32 نائبة مؤهلة داخل المجلس، وهو ما يمثل تراجعًا عن مبدأ التمكين الفعلي للمرأة ويُضعف من فاعلية العمل التشريعي والرقابي.

كشف التشكيل الجديد لهيئات مكاتب اللجان النوعية ب مجلس الشيوخ عن صورة غير متوازنة، حيث اقتصر وجود المرأة على المناصب الأقل تأثيرًا داخل المجلس.
فقد بلغت الأرقام كالتالي:

صفر: عدد النساء في منصب "رئيس لجنة" من بين 14 لجنة نوعية.

3 فقط: عدد النساء في منصب "وكيل لجنة" من أصل 28 منصبًا.

3 فقط: عدد النساء في منصب "أمين سر اللجنة" من أصل 14 منصبًا.

ووفقًا لهذه الأرقام، فإن 6 نائبات فقط من أصل 32 حصلن على مناصب في هيئات المكاتب، بينما شغل 50 نائبًا المناصب الـ56 المتاحة. وتُعد هذه النتيجة تكريسًا للنظرة التهميشية لدور المرأة في مواقع صنع القرار الحقيقية، خاصة في لجان نوعية تُعتبر عصب العمل التشريعي والرقابي داخل المجلس.

وأكد المركز المصري لحقوق المرأة أن هذا التوزيع يمثل رسالة سلبية مفادها أن وجود المرأة داخل البرلمان قد يكون شكليًا في بعض الأحيان، دون أن يُترجم إلى سلطة فعلية أو قدرة حقيقية على التأثير في السياسات العامة من خلال مواقع قيادية.

وأشار المركز إلى أن ما حدث يُثير القلق، نظرًا لتأثيره المباشر على ترتيب مصر في التقارير الدولية التي ترصد وضع المرأة وتمكينها سياسيًا.

ففي تقرير الفجوة العالمية بين الجنسين لعام 2025 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، جاءت مصر في المركز 101 من أصل 146 دولة في مؤشر التمكين السياسي تحديدًا.

ويُحذر المركز من أن استمرار تهميش المرأة في المناصب القيادية التشريعية، كما حدث في تشكيل لجان مجلس الشيوخ، سيؤدي إلى إضافة سلبية جديدة قد تُسهم في تراجع ترتيب مصر أكثر في التقارير المستقبلية، الأمر الذي سينعكس سلبًا على الصورة الدولية للبلاد.

كما أوضح البيان أن هذا الإقصاء لا يقتصر على كونه خللاً عدديًا فقط، بل إنه:

يهدر كفاءات وطنية: إذ يتم تجاهل الخبرات والتخصصات المتنوعة التي تمتلكها النائبات.

يُضعف منظور النوع الاجتماعي: حيث يحرم عملية التشريع والرقابة من وجهة نظر المرأة التي تمثل نصف المجتمع وتتأثر بشكل مباشر بقوانينه وسياساته.

يتعارض مع أهداف التنمية المستدامة: لأنه يخالف مبدأ "لا تترك أحدًا خلف الركب" وأهداف تمكين المرأة سياسيًا.

وطالبت نهاد أبو القمصان، رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة، بعدة إجراءات عاجلة لمعالجة هذا الخلل، جاء أبرزها:

1. مجلس الشيوخ: بمراجعة آليات تشكيل هيئات مكاتب اللجان، ووضع معايير واضحة وشاملة تضمن عدالة توزيع المناصب القيادية، مع مراعاة تمثيل المرأة بشكل عادل يتناسب مع عددها وكفاءتها داخل المجلس.

2. الأحزاب السياسية: بضرورة ترشيح عدد أكبر من النساء للمناصب القيادية داخل المجلس واللجان، وعدم الاكتفاء بحصرهن في الأدوار الثانوية.

3. المجتمع المدني: بمتابعة ومراقبة أداء المجالس النيابية في تطبيق مبادئ التمثيل العادل ومحاسبة الجهات التي تهمش دور المرأة أو تقلل من فرصها في القيادة.

واختتم المركز بيانه بالتأكيد على أن وجود المرأة في البرلمان لا يكتسب معناه الحقيقي إلا من خلال المشاركة الفاعلة والتأثير المباشر في القرارات والتشريعات.
وأن إقصاء النائبات من قيادة اللجان النوعية يمثل نكسة للجهود الوطنية نحو تحقيق التمكين السياسي الكامل للمرأة، مشددًا على ضرورة تحويل مبدأ "التمكين" من مجرد شعارات إلى ممارسات واقعية، لأن ديمقراطية أي أمة تُقاس بمدى مشاركة نسائها في صنع القرار، وليس فقط بحضورهن في القاعات البرلمانية.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان